فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 162

مع خصوصيات الافراد، اذ ان خطورته تتمثل في استطاعته «قراءة الفكرة قبل ان يعبر صاحبها عنها» ! في مختبرات اخرى يعكف دانييل لانجليبن الباحث بجامعة بنسلفانيا، على توظيف المرنان المغناطيسي للكشف عن الخداع داخل مختلف اجزاء المخ. وتعتمد دراساته على ابحاث حول نشاط المخ للمدمنين، والتلاميذ الذين يلاقون صعوبات في التعلم. وهو يقول منظرا، ان قول الأكاذيب يتطلب من المخ القيام بعمليتين، الاولى قمع الحقيقة، والثانية ترتيب الاكاذيب، ولذلك فإن رصد الدلائل على أي من العمليتين او كلتيهما سيؤدي الى رصد المخادعين.

وقد وجد لانجليبن ان المرنان يقدم فوائد كبرى في الكشف عن الكذب، الا ان كلفة كل جلسة من جلساته كانت باهظة جدا، اذ تعادل 1500 دولار. ويوظف علماء آخرون وسائل أقل تقنية، حيث يحاول باحثون في جامعة اوكلاهوما رصد الكذب عن طريق الكلمات والتعابير، مثل استخدام كلمات «ربما» و «يحتمل» و «حسب علمي» وما شابه. فيما يسعى آخرون الى كشف الكذب بتحليل نبرات الصوت وتوترها. وفي كل الاحوال يبدو ان ايام اجهازة الكشف عن الكذب قد اقتربت من نهايتها.

9 -جهاز بصمة المخ:

وقد استخدم جهازه بالفعل أثناء التحقيقات التي أجريت مع المشتبه فيهم بعد تفجيرات 11 سبتمبر 2001.

لقد وصف كاتب أدب الخيال العلمي , جيمس هالبرين , هذا الجهاز بأنه فاق تصوراته الخيالية التي وضعها في روايته (جهاز الحقيقة) عام 1996, والتي تصور فيها أن يكون هناك جهاز لاختبار ومسح مناطق الذاكرة في مخ الإنسان , في عام 2024, ولكن جهاز بصمة المخ جاء بأسرع مما كان يتصور , ويقول: لقد اخترت عام 2024 لتكون هناك فترة كافية لا تكون فيها مثل هذه الفكرة سخيفة وبعيدة تماما عن الواقع.

ويؤكد د. فارويل مخترع الجهاز أن بصمة المخ لا تحدد فقط هوية مرتكبي الأعمال الجهادية التي حدثت بالفعل , ولكنها تقوم أيضا بدقة تصل إلي 100% من خلال قياس استجابات المخ الكهربية عندما تعرض علي المشتبه فيه تحديد أماكن حدوث الأعمال الإرهابية , فتستدعي ذاكرته علي الفور جميع التفاصيل سواء المشاركين فيه ومراحل التخطيط السابقة واللاحقة له , وتترجم هذه الاستدعاءات إلي بيانات رقمية علي شاشات الكمبيوتر المرتبطة بمخ المشتبه فيه وقد استخدمه فارويل علي بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت