ويستخدم هذا الجهاز اسلاكا وأقطابا لقياس تغير وتيرة التنفس، والتعرق، ودقات القلب. والمشكلة هي ان هذه التغيرات قد تحصل بسبب التوتر وليس بسبب الكذب! ولا تقبل شهادات هذا الجهاز سوى محاكم ولاية نيومكسيكو!
و يمول معهد جهاز كشف الكذب التابع لوزارة الدفاع الاميركية، ومقره فورت جاكسون بولاية كارولينا الجنوبية، 20 مشروعا على الاقل، للتوصل الى جهاز افضل لكشف الكذب. من جهة اخرى تقوم وكالة ابحاث الدفاع المتقدمة التابعة لنفس الوزارة، بأبحاث لتوظيف المرنان المغناطيسي الذي يمسح بدقة اعضاء الجسم البشري، ومنها المخ، واجهزة اخرى، في الكشف عن الكذب.
بينما ينتظر الباحثون نتائجهم يظل جهاز كشف الكذب التقليدي سائدا، فقد استخدم من قبل وزارة الدفاع والوكالات الحكومية الاخرى في 11 الفًا و566 اختبارا عام 2002، وفقا لتقرير صادر عن المعهد. وكانت ثلاثة ارباع الاختبارات تهدف الى رصد الجواسيس والمجاهدين، ولم ينجح سوى 20 شخصا من كل الذين خضعوا للاختبارات.
ولا يدخل في هذه الاحصاءات عدد الاختبارات التي اجرتها وكالة المخابرات المركزية ومكتب المباحث الفيدرالي ووكالة الامن القومي حيث تعتبر الارقام سرية.
ويدرس البروفسور تشانس في مختبره، كيفية التعرف على ردود فعل المخ عند حدوث التوتر او الاجهاد، أو ما يسميه «التضرر بسبب الخداع» . وهو يعتمد على أداة رئيسية اسمها «كوجنيسكوب» cognoscope ( جهاز «رسم الإدراك» ـ كما يبدو من الكلمة الانجليزية) ، للاستشعار تعمل كمجس للاشعة تحت الحمراء يوضع في طوق على الرأس لقياس تدفق الدم والأوكسجين داخل مخ المتطوعين عندما يطلب منهم الكذب! وقد وجد تشانس ان «تشكيل الكذب» يؤدي الى توليد دفقة من النشاط في سريان الدم والاوكسجين تستغرق عدة مليثوان (الملي ثانية: واحد من الألف من الثانية) ، في جزء محدد من المخ مسؤول عن اتخاذ القرارات. ويقول الباحث «يمكنك قراءة الفكرة قبل ان يتم التعبير عنها» .
وقد اختبر معهد جهاز كشف الكذب أداة «كوجنيسكوب» على 42 متطوعا من الجنود. ورصد الجهاز الجديد الكذابين، الا انه رصد كذلك «الكذاب المزيف» ، وهي حالة لجندي كان يقول الحقيقة، الا ان الصورة بالاشعة تحت الحمراء التي كان الجهاز يعرضها، أكدت انه كاذب.
ويعرب تشانس عن أمله في تطوير جهاز دقيق، كما يبدي قلقه ايضا من احتمال تداخل عمل جهازه