برنامج ( PROMIS) بهدف الدخول الى البنتاغون وغيره من المؤسسات العسكرية والامنية والامريكية، وليس من باب الصدفة ان تختفي القائمة المفجعة [المقصود احداث ايلول عام 2001]
جاءت الصدمة الأولى التي أصابت محققي مكتب التحقيق الفدرالي عندما حلّلوا خمسًا وعشرين وثيقة مسروقة وجدوها في حقيبة كانت آن بولارد (زوجة بولارد) الموظف في قسم المخابرات بوزارة الدفاع قد أخرجتها زوجته من شقتهما بناء على تعليماته لها بعد أن قامت وزارة الدفاع بالتحقيق معه. وتبيّن أن عددًا كبيرًا منها من النوع السري للغاية، وكلّلها تقريبًا تتعلّق بالقدرات والأسلحة الأميركية. والسؤال الآن هو لماذا كان الإسرائيليون يريدون هذه المعلومات؟
إن الإجابة على هذا السؤال كما يُفهم من كبار مسؤولي وزارة الدفاع والعاملين بمكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفدرالي الذين راجعوا التعليمات التي تلقّاها بولارد من العملاء وسجّلها لا تزال هدفًا رئيسيًا للتحقيق. وقد تبين من سجلات التعليمات هذه والسجلات الكمبيوتر في قسم المخابرات بوزارة الدفاع حيث تمكّن بولارد من الحصول على أكثر الوثائق المسروقة أن أكثر الوثائق التي سلّمها بولارد للعملاء لا تتصل إطلاقًا بالشرق الأوسط، فهي تشتمل على تفاصيل متعلّقة بالمخابرات والقدرات والاتصالات العسكرية الأميركية والروسية. كما تشتمل حسب ما جاء في لائحة الاتهام على تفصيلات عن مواضع السفن ومحطات الطيران الأميركية وأساليب القتال، وطرق تدريب الجند في الجيش الأميركي. ولم تكن هناك أهمية لأكثر هذه المعلومات إلاّ لدى بلد واحد وهو الاتحاد السوفييتي.
وتزايد قلق الأميركيين خلال التحقيق مع بولارد عندما كشف سوفييتي كان قد هرب إلى الولايات المتحدة أن هناك بالإضافة إلى الجاسوسين السوفييتيين اللذين قُبض عليهما في إسرائيل وسُجنا (وهما شبتاي كلمانوفيتش وماركوس كلينبرغ) جاسوس ثالث بإسرائيل لم يُقبض عليه. وأضاف أن هذا يحتل مركزًا مهمًا في وزارة الدفاع الإسرائيلية وأنه لا يزال يزاول التجسس. ومن المحتمل أن تكون الأسرار التي أرسلها بولارد إلى إسرائيل قد وجدت طريقها إلى الاتحاد السوفييتي سواء أكان هذا هو الهدف أم لم يكن.
فالمعلومات التي أرسلها بولارد للإسرائيليين تشمل المواد التالية:
1 -معلومات عن الأنظمة الفنية للمخابرات والأخبار التي جُمعت بواسطتها.