فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 162

المخضرمين في الوكالة، وأغلبهم من الذين يطلق عليهم أهل الداخل، وهؤلاء يباشرون مهمتهم سواء في المقر المركزى في ولاية فرجينيا، أو في السفارات الأمريكية في الخارج، أى أنهم في الغالب معروفون أسماء وشكلًا لدى أجهزة مخابرات الدول الأجنبية والأجهزة البيروقراطية فيها. وقد كتب راؤوب مارت جيريخت، وهو عضو في معهد أريكان انتربرايز، حيث تولد وتترعرع مختلف أفكار اليمين الجديد وممارساته، وهو أيضًا ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية CIA ، كتب في واشنطن بوست يطلب من البيت الأبيض إصدار الأوامر إلى بورتر جوس المدير الجديد للوكالة والذى حل محل جورج تينيت، ليفصل من العمل في الوكالة مئات الضباط قبل تعيين ضباط جدد. ويكشف المقال عن مدى كراهية معهد أمريكان انتربرايز وربما اليمين الجديد بأسره، أو على الأقل كاتب المقال، للوكالة ونظام العمل فيها، إذ يقول إن استمرار المخضرمين في العمل حتى يصل المجندون الجدد يعنى أن الدماء الفاسدة أى أفكار المخضرمين وأساليب عملهم سوف تسمم عقول الجدد. وانتقد جيريخت قرار بوش زيادة عدد ضباط الوكالة بنسبة 50% بناء على توصية تقرير 11/ 9 الصادر عن الكونجرس، لأنه يعتبر أن المشكلة تكمن في القدامى وليس في العدد. ويقول إن الوكالة اهتمت على مدى عقود بأهل الداخل، وهؤلاء كانت أنشطتهم محدودة بحكم أن أجهزة الدولة التى يتجسسون فيها تعرفهم، أما أهل الخارج أى الضباط المكلفين بأعمال سرية فكانوا منذ عهد رونالد ريجان يتخفون كرجال أعمال، وبحكم التعريف لم يكن هؤلاء يمتلكون حب المغامرة أو القدرة على التسلل إلى شبكات الاسلامية في مناطق جبلية أو صحراوية، وضرب مثلًا باليمن حين كان متعذرًا على رجال المخابرات الأمريكية الاندماج داخل هيئات وطنية أو إسلامية. وضرب كاتب آخر المثل بضابط المخابرات البريطانى الأشهر في القرن الماضى لورانس الذى اندس بين العرب وعاش معيشتهم وقاد جيوشهم ضد الأتراك. ويخشى جيريخت أن يكرر بوش والمدير الجديد جوس تجربة ريجان والمدير وليام كاسى اللذين اهتما فقط بالعدد ولم يهتما بمدى استعداد الضباط لمحاربة الإسلام والاندماج في المجتمعات التى يكلفون بالتخابر فيها.

اقالة جوس مدير وكالة الاستخبارات الامريكية:

في الاول من مايو 2006 قدم جوس استقالته بعد عامين قضاهما في ادارة الس اي ايه وبدون ابداء الاسباب تقدم باستقالة مفاجئة مخلفًا وراءه استفسارات عدة.

وبعد اسبوع تقدم بوش لترشيح الجنرال مايك هدين لتولي المنصب نفسه وسط اعتراضات كثيرة على سعيه لعسكرة وكالة الاستخبارات الامريكية التي تعد مؤسسة مدنية لكن يبدو ان بوش يريد من الس اي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت