فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 162

وقال النائب بيتر هويكسترا رئيس اللجنة الجمهوري «نريد فقط تقديم ايضاح، اذا لم تكن لديك نقطة تحكم واحدة فهناك فرصة كبيرة للغاية لحدوث ارتباك» . ويقول خبراء من بينهم مسؤول بالكونغرس مطلع على خطة الاصلاح ان نجروبونتي قرر ان تحتفظ المخابرات المركزية بدورها البارز في جمع المعلومات البشرية.

لكن محللين يقولون ان قلق العاملين بسبب الشكوك التي تساورهم يمكن ان يمثل تحديا لمدير المخابرات المركزية بورتر جوس الذي تعرض لانتقادات حادة من داخل وكالته بعد ان اتهمه البعض بانه لم يكافح بما فيه الكفاية للحفاظ على وضعها. وقال ديفيد روثكوف من مؤسسة كارنيجي للسلام العالمي «اذا كنت من الداخل وترى أن المخابرات المركزية هي منظمة تؤدي مهامها بكفاءة عالية وتريد الحفاظ على مهامها هذه فأنت أما تعتقد أن هذا الشخص (جوس) قد باعك أو أنه مجرد شخص غير فعال» . وأجبرت الاصلاحات الجديدة جوس على التخلي عن مقعده في اجتماعات مجلس الأمن القومي لصالح نجروبونتي، كما طلب نجروبونتي من رؤساء مكاتب المخابرات المركزية حول العالم ارسال تقاريرهم اليه وليس الى جوس في أمور تشمل أنشطة تقوم بها الوكالات الاستخبارية الاخرى. وقال مسؤول بالمخابرات طلب عدم كشف هويته لحساسية القضية، ان الامر الذي أصدره نجروبونتي قلص من دور المخابرات المركزية كوكالة مخابرات مهيمنة في الخارج.

ويبدو في الوقت نفسه أن خطة أو مشروع خطة، كان معدًا بالفعل من جانب القيادة الجماعية المعروفة بنخبة اليمين الجديد، والتى ركزت نفوذها داخل وزارة الدفاع، وبالتحديد حول مكتب الوزير دونالد رامسفيلد، ومكتب ريتشارد تشينى نائب رئيس الجمهورية.

ويسير العمل لتحقيق هذا الهدف في اتجاهين: اتجاه تقليص حجم وكالة الاستخبارات الأمريكية وتطهيرها من الداخل تمهيدًا لإعادة تحديد اختصاصاتها وتغيير أساليب عملها. واتجاه إخضاعها لقيادة مركزية من خارج الوكالة بتعيين مشرف عام على العمل الاستخباراتى الأمريكى يكون مقره البيت الأبيض.

إن عناصر اليمين الجديد تريد أن تأخذ وقتها في فرض الهيمنة على كافة وكالات الاستخبارات ودس حلفائها فيها وطرد المعارضين والمتمردين منها قبل تعيين شخص جديد يخضع مباشرة لرئيس الجمهورية.

وبالنسبة للاتجاه الأول، أى تغيير وكالة الاستخبارات من الداخل وتقليصها، فقد بدأ بالفعل مديرها الجديد تنفيذ مهمته في التغيير والتقليص لكنه واجه صعوبات كثيرة. فقد استقال أو أقيل، مئات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت