فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 162

الفصل الثالث

أسلحة الاستخبارات الامريكية

كيف تقوم الاستخبارات الامريكية بالتنصت على الاتصالات؟

الأقمار الصناعية:

أرسلت الولايات المتحدة أول قمر صناعي للتنصت في نهاية عام 1976م زادت قدرة وإمكانات وكالة ( NSA) في عمليات التنصت على جميع الأجهزة السلكية واللاسلكية للاتحاد السوفييتي، وبلدان أوروبا الشرقية، أما في التسعينيات فقد بلغ عدد الأقمار عدة مئات.

وهذه الزيادة في عدد الأقمار التجسسية كان ضروريًا لمواكبة الزيادة الكبيرة، بل الانفجار في عدد الهواتف ووسائل الاتصال الحديثة، ففي عام 1987م كان عدد الهواتف الموجودة في العالم كله يبلغ 447 مليون هاتف، ولكن هذا العدد طفر في تسع سنوات فقط إلى 741 مليون هاتف، هذا عدا وسائل الاتصالات الأخرى، وبلغ مجموع المكالمات الهاتفية بين الولايات المتحدة وكندا وحدها في عام 1996م رقمًا خياليًا وهو خمس مليارات ومائة وسبعة ملايين دقيقة، والخط الثاني من ناحية كثافة الاتصالات الهاتفية هو خط (الصين ـ وهونج كونج) ، إذ بلغ مليارين وسبعمائة وستةً وخمسين مليون دقيقة.

وتمثل الأقمار الصناعية ربما أهم طرق التجسس في الوقت الحالي، ويمثل التواجد الأمريكي في الفضاء الخارجي حوالي 90% من المواصلات الفضائية. هناك أنواع عديدة من الأقمار الصناعية؛ فهناك مثلا الأقمار الخاصة بالتقاط الصور والتي تمر فوق أية نقطة على الكرة الأرضية مرتين يوميا. تتراوح قدرة التبين لهذه الأقمار ما بين 10 سنتيمترات إلى حوالي متر واحد.

وقد حدثت تطورات هامة في تكنولوجيا تحليل الصور الملتقطة بحيث أصبح من الممكن تكوين صورة ثلاثية الأبعاد تبعًا للمعلومات القادمة من الفضاء الخارجي والتي استخدمت عام 2001 في تزويد الطيارين بالمعلومات اللازمة عن الأهداف في أفغانستان، كما تستخدم في اكتشاف نقاط ضعف المناطق الواقعة تحت حراسة مشددة والتابعة لكبار تجار المخدرات من أجل اقتحامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت