فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 162

ويمكن للقار أن يكون فكرة عن ذلك من القائمة الواردة في المقال السابق بالرغم من أنها ليست كاملة. فهناك أدلة ثابتة على قيام إسرائيل بعمليات مشابهة لعملية بولارد. لكن لماذا بقيت تلك العمليات بعيدة عن الأضواء؟ أجاب على هذا السؤال مسؤول كبير في مكتب التحقيقات الفدرالي فقال:"إن 95% من تلك المعلومات لم تصل المحاكم". وأضاف هذا المسؤول أنه هو نفسه أعدّ ملّفين كاملين لعمليتين مشابهتين لعملية بولارد وذلك لإقامة دعوى مماثلة. لكن تم إسقاط الدعوى في كلّ من الحالتين في اللحظة الأخيرة.

ومن المؤكد أن بولارد لم يكن أول جاسوس لإسرائيل في أميركا. ويحتمل أن لا يكون آخر جاسوس. لكنه كان أكثر الجواسيس نشاطًا وفعالية. ومهما يكن من أمر فإنني أشعر أن كثرة من المسؤولين في المؤسسة العسكرية الأميركية وفي أجهزة المخابرات سوف يسعدهم أن يطلق سراح بولارد وزوجته وأن يسمح لهم بالذهاب إلى إسرائيل. لكن هذا يتوقف على ما يمكن أن تحصل عليه الولايات المتحدة مقابل ذلك. فقد يحدث تبادل ثلاثي للجواسيس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي يشمل الجواسيس السوفييت في السجون الإسرائليين. ويمكن القول بصورة عامة إنه ليس هناك شعور بالنقمة على بولارد شخصيًا في واشنطن. لكن من المؤكد أن أي جاسوس إسرائيلي آخر سينكشف أمره في الولايات المتحدة حيث سيعامل كجاسوس.

إختراق السي أي إيه:

كان القبض على الدريتش اميس في 1984 قد سبب موجات من الصدمة في ارجاء الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) ونتج عنه عدد من الاصلاحات.

وان العديد في سي اي ايه لم يصدقوا ان يكون من بينهم جاسوس، ومن حسن الحظ ان يوجد قليل من المسئولين الذين يؤمنون دائما بوجود شخص ما يعمل في الظلام وفي النهاية امسكوا ببغيتهم. بيد ان الضرر الاكبر الذي تسبب فيه اميس وحقيقة انه تم اكتشاف امره بعد تسع سنوات كان الدافع وراء المطالبة بالاصلاح.

واعتراف سي اي ايه انها غير محصنة ضد ظهور جاسوس داخلها. وقد اثبتت هذه التغييرات قيمتها عندما تم القبض على ضابط الاستخبارات هارولد نيكولسن في 1996 بعد عامين من تطوعه بالخدمة لصالح الروس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت