فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 162

و وسط انقسام بين مسؤولي وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) حول مخاطر توجيه ضربة جوية لايران، شكك مسؤولون عسكريون أميركيون في فعالية غارات جوية يقوم بها سلاح الجو الاميركي في تدمير البرنامج النووي الايراني، وذلك بسبب عدم توافر ما اسموه «معلومات جديرة بالثقة» . وأوضح مسؤولون عسكريون تحدثوا الى مجلة «نيويوركر» الاميركية ورفضوا الكشف عن هوياتهم ان الضربات الجوية قد تؤدي الى عواقب اقتصادية وسياسية وخيمة ضد أميركا. ووفقا لمسؤول عسكري رفض الكشف عن هويته فإنه حتى لو ان الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) تعرف على وجه الدقة مكان المنشآت النووية الايرانية، مستطردا «نحن لا نعرف هذه المعلومات، فإنه ينبغي علينا ان نعرف اين نقف وأين يقف العالم. فالموضوع هو ما اذا كان الخطر واضحا وآنيا» , وتابع ان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد والمسؤولين المقربين منه «يعتقدون انهم يستطيعون قصف ايران بتكلفة بسيطة، وهم يقللون من قدرات طهران» . ولا يشكك المسؤولون في البنتاغون في مخاوف الرئيس بوش من ان ايران تسعى لامتلاك سلاح نووي، غير أنهم يعربون عن مخاوفهم من ان هناك فجوة كبيرة بين المعلومات الاستخباراتية وبين خطط وزارة الدفاع. وأوضح احد المسؤولين الاستخباراتيين بالـ «سي اي ايه» ان المسؤولين بالاستخبارات يسألون مسؤولي وزارة الدفاع «ما هي الادلة؟» .

ثالثًا: مصر

علاقة الاستخبارات الامريكية برجال الحكم:

إن مصر كانت ولم تزل هدفًا للمخابرات الأمريكية منذ زمن طويل وتحديدًا قبل قيام ثورة يوليو،1952 وفي هذه الفترة بدأت خطوط الاتصال السري عن طريق عميل أمريكي يدعي مايلز كوبلاند، وعن طريق رجل مخابرات أمريكي اسمه كيرميت روزفلت، وكان الهدف في تلك الفترة إنقاذ الملك فاروق من قيام ثورة شيوعية أو فوضي عارمة .. إلا أن موظفي دائرة التخطيط في قسم الشرق الأدني وأفريقيا كانوا يسمون هذا الملك بالزير السمين .. ولما فشلت العملية قرر الضابط والعميل ركوب موجة الزمن الآتي عندما استشرفا ملامحه وبدآ اتصالاتهما بالضباط الأحرار لتشجيعهم علي الانقلاب ودعمهم بالنصائح والمنشورات والأجهزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت