وقد عمل لاري فرانلكين في وكالة استخبارات الدفاع من خلال غالبية فترة عمله الحكومي حتى عام 2001، وجرى نقله إلى مكتب سياسات البنتاجون حيث كلف بالعمل في شؤون منطقة شمال الخليج المختصة بمشاكل إيران.
وقد تم توسيع هذا المكتب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وأصبح اسمه مكتب العمليات الخاصة، واضطلع بمعظم العمل حول العراق في فترة التحضير للحرب.
وفي منصبه هذا كان فرانكلين أحد المسؤولين عن مكتب شؤون الشرق الأدنى وجنوب شرق آسيا الذي يشرف كذلك على مكتب العمليات الخاصة، وكان مسموحًا له بالاطلاع على معلومات سرية حول البرنامج النووي الإيراني، كما أنه يعتبر واحدًا من المسؤولين الذين شاركوا في صياغة أمر رئاسي سري حول إيران.
ويعتقد بعض المحللين أن فرانكلين قد ربطته علاقات وثيقة مع اثنين من كبار مسئولي البنتاجون هما دوجلاس فيث وبول وولفويتز نائب وزير الدفاع والمسؤولان يهوديان من المحافظين الجدد يتمتعان بعلاقات قوية مع إسرائيل، وقد سعيا بحماس إلى تأييد الحرب على العراق.
ومع بدء التحقيقات أخذت الدائرة تتسع بسرعة لتشمل إيباك، حيث بات الأمر وكأنه يتجاوز بكثير مجرد التحري حول موظف وزارة الدفاع المتهم بتسريب معلومات سرية، بل إن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أن التحقيقات حول ما يجري في مكتب دوغلاس فيث قد امتدت لتشمل معلومات حصل عليها أحمد الجبالي ـ رئيس المؤتمر الوطني العراقي ـ الذي لعب دورًا كبيرًا في دفع واشنطن لغزو العراق، وأنه يتم استجواب مسؤولين في البنتاجون من المحافظين الجدد كانوا وسطاء بين إدارة بوش والجبالي. وقد نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن تقديرات أميركية وإسرائيلية أن ما حدث هو في واقع الأمر مؤامرة حاكتها قيادة البنتاجون، حيث قامت بتسريب معلومات سرية إلى إيباك عن طريق لاري فرانكلين عن تسلح إيران النووي، وأنها هي العدو الأخطر للولايات المتحدة بعد صدام حسين، ولا يمكن القبول بأي مساومة في ضرورة توجيه ضربة عسكرية إليها، على أن تصل هذه المعلومات إلى إسرائيل كي تعمل على إبقاء مستوى الضغوط الأمريكية على إيران عند مستواها المرتفع بعد الخوف من التهدئة بعد الانفلات الأمني في العراق، والحديث عن مقتل أكثر من0 1000 جندي أميركي بالعراق والتكاليف الباهظة للحرب وما بعدها.