عرض جون روبرتس في مقاله الذي نشرته الـ"واشنطن تايمز"أمورًا كانت مجرد تأويلات وتكهنات. فقد قال طبقًا للمصدر ذاته أن تينيت"عقد تفاهمًا مع الرئيس بوش مفاده أنه لن يتحول إلى كبش فداء للفشل الإستخباري"!! ومضى قائلًا أن"هناك صفقة عُقدت بين تينيت والرئيس، وهي صفقة استكملت بمنح المدير السابق للوكالة ميدالية الحرية"، لافتًا النظر إلى أن"رد المدير السابق على تقرير هيلغرسون أخذ مسارًا قريبًا على نحو لافت لما قاله مسؤول مكافحة الإرهاب السابق ريتشارد كلارك بأن إدارة الرئيس بوش أخرت عملية تبني إستراتيجية لمواجهة تنظيم القاعدة". وكان كلارك قد استقال من منصبه وقدم اعتذارًا علنيًا لضحايا 11 أيلول 2001 قال فيه:"لقد خذلتكم حكومتكم .. إن الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ضغطا علي لتوجيه الإتهام نحو العراق ..".
كانت الرسالة التي وجهها مدير وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية"سي. آي. إيه"السابق جورج تينيت للإدارة الأميركية من خلال مقال روبرتسون في الـ"واشنطن تايمز"واضحة ولا لبس فيها: إنه يوجه تحذيرًا لا عودة عنه ما لم يتحرك الرئيس بوش على عجل لنجدته. ويدلل على مغزى الرسالة تَعَمُدِ روبرتسون إنهاء مقاله بالجملة التالية التي تختزل الأبعاد التي سيذهب إليها تينيت في معركته إذا ما فتحها بورتر غوس بشكل رسمي في ظل مباركة الرئيس:"إن عرض الـ 4.5 مليون دولار لتأليف كتاب عما حدث قد يعود إلى الطاولة بسرعة. وهذه المرة سيقبله السيد تينيت"!!
عندما تتموضع المعركة الصامتة الدائرة في وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية في مثلث أقطاب الحياة السياسية والإستخباراتية الأميركية ويتواجه فيها الرئيس من جهة ومراكز النفوذ في الوكالة من جهة ثانية ومدير الوكالة السابق من جهة ثالثة في غياب أي ثقل أو نفوذ يُذكر لمدير الوكالة الحالي، فإن ذلك يؤشر إلى قرب انفجار صندوق المعلومات الأميركي"الأسود"الذي سينكشف مع انفجاره"مستور"11 أيلول وجريمة غزو واحتلال العراق
اليوم نرى وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA وهى تتقلص نفوذًا تمهيدًا لتمزيقها إربًا وعندما صدر تقرير لجنة الكونجرس الأمريكى المكلفة بالتحقيق في مسئولية التقصير في منع وقوع أحداث سبتمبر 2001، عندما اصطدمت طائرات مدنية ببرجى مركز التجارة العالمى في نيويورك وبأحد أجنحة وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن. فقد ورد في التقرير لوم شديد لأجهزة الاستخبارات الأمريكية، وعددها