فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 162

ودخل كوبلاند مصر تحت غطاء شركة بوزألن أند هملتن باعتباره موظفًا يجيد اللغة العربية عام،1952 ونجح الأمريكان في إجراء اتصالات مع أعلي القيادات المصرية، خاصة - جمال عبدالناصر- قبل أن يصبح رئيسًا ..

وعلي حد اعترافات كوبلاند في كتابه - اللاعب واللعبة- نجح في أن يخلق مركز دعاية للولايات المتحدة الأمريكية في إحدي الصحف المصرية التي وصفها جمال عبدالناصر في ذلك الوقت بأنها وزارة خارجية أمريكية تحت الأرض .. وفيما بعد اطلق علي جمال عبدالناصر في تقارير المخابرات الأمريكية» الديك الرومي «لأنه الرئيس الذي يزهو بنفسه منفوش الريش والذي يسهل استفزازه.

ومن جمال عبدالناصر إلي أنور السادات الذي قال عنه بوب وود في كتابه - الحجاب-: إن السادات جعل من مصر حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة وقامت هي في المقابل بتزويده بمعدات إلكترونية متطورة وإمكانيات بشرية لكشف محاولات الانقلاب وركبت أجهزة التنصت في العديد من الأماكن الحساسة، وكان يعامل رجال المخابرات الأمريكية كما لو أنهم رجاله في بعض الأحيان!!

بينما أشار وليم كولبي مدير المخابرات المركزية الأسبق إلي أن السادات كان بالنسبة لنا ثمينًا للغاية، ليس من النوع الذي تدفع له الوكالة لتسيطر عليه، ولكنه فتح بلاده للمخابرات المركزية وللمصالح المشتركة .. ولكنه في الوقت نفسه ـ علي حد تعبيرهم ـ خطر جدًا، فهو يشبه شارعًا باتجهين يمكن أن يصيب أحدًا علي جانبيه .. ورغم ذلك فشلت المخابرات الأمريكية في إقناعه بتوقيع اتفاقية لتحويل رأس بناس إلي قاعدة أمريكية، ومنع المخابرات الأمريكية من التغلغل في الجيش، ورفض اقتراحها بأن تراقب له كبار الضباط وتتنصت علي مكالماتهم .. ثم كانت الفضيحة الكبري للمخابرات الأمريكية بعدم قدرتها علي التنبؤ باغتيال السادات.

وبسبب تلك الضربة طلب وليم كيس مدير المخابرات السابق إضافة مزيد من المصادر البشرية والإلكترونية في كل مكان لمعرفة ما إذا كان هناك أحد يريد اطلاق النار علي الرئيس الجديد .. وزار كيندي مصر وزار محطة المخابرات الأمريكية بها وتصور الجميع أن الوضع الجديد سوف يدعم من قوة المخابرات الأمريكية في مصر.

عمليات التجسس:

في عام 1989 كشفت أجهزة الأمن المصرية عن شبكة تجسس أمريكية ضمت طالبين شقيقين مصريين وزوجة أحدهما وضابطًا أمريكيًا يدعي نيكولاس رينولدز كان هدفها إعداد تقارير عن حالة الأوضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت