الشرق الأدنى ومحطات التجسس الأميركية فيه. وتشجع رختر ومعه ضابط سابق في الجيش الأميركي تولى قيادة الوحدات العسكرية الأميركية التي ستلعب دورا في ترتيب الانقلاب وبعث بتقرير متفائل حول نجاح خطته. اجتمع رختر لهذا الغرض مع الجنرال محمد عبد الله شاواني وهو قائد سابق للقوات الخاصة العراقية من التركمان الذين يعيشون في الموصل. وكان لهذا الجنرال العراقي أبنان يخدمان في الجيش العراقي معه. وحين أعد السي أي أيه خطة السرية مع شاوني تدخلت المخابرات البريطانية وطلبت من مدير السي أي أيه، الاتصال بعراقي يعيش في الجيش العراقي ولم يقطع صلته بهم.
أرسلت السي أي أيه ضابطا مساعدا لرختر هو بوب بائير في عام 1995 من أجل ترتيب العمليات السرية المطلوبة في شمال العراق بموجب ما تقوله صحيفة واشنطن بوست 16/ أيار 2003 وكان أحمد شلبي صاحب الارتباطات القديمة الجديدة مع المخابرات الأميركية أحد أعضاء هذا الفريق من الشمال. وفي آذار 1995 بدأ الفريق بتنفيذ خطة الانقلاب الذي تم كشفه من قبل صدام وإحباطه لأن المخابرات العراقية كانت قد اخترقت بعض المنفذين من أتباع شاواني.
وتقول الصحيفة أن أحمد الشلبي انطلق من شمال العراق بعد فشل الانقلاب وعاد إلى واشنطن للاجتماع بجون دويتش (رئيس الوكالة) ونائبه جورج تينيت في ذلك الوقت ليخبرهما أن المخابرات العراقية اعتقلت قبيل ساعة الصفر العميل المصري ضابط الاتصال السري مع شاواني وابنيه حين كان يحمل لهم إلى بغداد جهاز تلفون يعمل عبر الأقمار يطلق عليه"إينمارست"وعندما شك رئيس السي أي أيه بصحة ما قاله الشلبي استعان الأخير بصديقه ريتشارد بيرل لإقناع دويتش. وفي حزيران 1996 أعلن رسيما عن فشل الانقلاب حين قام صدام بإلقاء القبض على مئتي ضابط عراقي أعدم منهم 80 بينهم أبناء الجنرال شاواني. وأتهم ضابط في السي أي أيه أحمد الشلبي بارتكاب أخطاء تسببت بالكشف عن الانقلاب رغم أنه حذر السي أي أيه بعد اعتقال العميل المصري.
وبعد أن استلم بوش الرئاسة الأميركية تكررت عملية استخدام شاواني الذي ظل يعيش في المنفى وكذلك أياد علاوي لإقناع ضباط عراقيين باللجوء إلى القوات الأميركية عندما تبدأ باختراق الأراضي العراقية لكن هذا لم يحدث أيضا في الأسبوعين الأولين للحرب الأميركية في العراق.
ويذكر ان ستيفين رخيتر من أكثر مسؤولي الس أي أيه وضباطها خبرة في المنطقة. فقد عمل في باكستان بين عامي 1973 - 1976 وفي إيران عام 1976 وبقي مسؤولا عن ملف إيران حتى عام 1989 وعمل في الهند ثم في مصر عام 1986 وأصبح مسؤولا عن ملف العراق ومحطة السي أي أيه