فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 162

وبعد انتشار استعمال الكومبيوترات اعتبارًا من أواسط الثمانينيات وما جلبه هذا الاستعمال من تغيير وتجديد في حياة الناس لم يكن من المنتظر ألا تقوم أجهزة المخابرات في الدول المتقدمة بإهمال هذا الأمر، فبعد ظهور أي جهاز جديد، وبعد حدوث أي تطور تكنولوجي يجب على مثل هذه المخابرات تطوير أجهزة أو نظم جديدة تستطيع التسلل إلى هذه الأجهزة ومراقبتها، بل أحيانًا يسبق تطوير المراقبة تطوير الجهاز نفسه، فهذا ما حدث مثلًا في موضوع الكومبيوترات، إذ بدأت وكالة NSA بتطوير نظم مراقبة الكومبيوترات في السبعينيات، وكان أشهر أخصائي في هذا الموضوع هو"وليام هاملتون"الذي استحدث نظامًا جديدًا أطلق عليه اسم إدارة نظام المعلومات للنائب العام، ويعرف باسمه المختصر ( PROMIS) ، ويستطيع هذا النظام تقييم المعلومات المستقاة من مصدرين مختلفين إلكترونيًا، وبعد أن ترك"هاملتون"وكالة NSA، وأصبح مديرًا لشركة INSLAW قام بتطوير هذا النظام إلى نظام أفضل أطلق عليه اسم PRONSS - VAX، ولكن تمت سرقة هذا النظام من قبل المخابرات الإسرائيلية التي أضافت إليه نظام"الباب المصيدة"، وسرعان ما تم عرض هذا النظام للبيع للمخابرات في كثير من الدول.

ثم طور نظام السابق الى نظام اكثر شموليه وسرعة سمي بنظام: وإيشلون:

وهو اسم يطلق على نظام آلي عالمي global Communications Interception (COMINT) لاعتراض والتقاط أية اتصالات، مثل: مكالمات الهاتف، والفاكسات، ورسائل البريد الإلكتروني، وأية اتصالات مبنية على الإنترنت، وإشارات الأقمار الصناعية بشكل روتيني يومي لأغراض عسكرية ومدنية، في حين يعتقد البعض أن إيشلون هو اسم كودي لجزء من نظام، يعترض ويلتقط الاتصالات التي تتم بين الأقمار الصناعية.

وتقوم على إدارة وتشغيل نظام إيشلون وكالات الاستخبارات في خمس دول، هي: الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا. وتقود هذا النظام وكالة الأمن القومي الأمريكي National Security Agency )NSA)، بالتعاون مع وكالات استخبارات البلدان الأخرى المشاركة فيه، ومنها: مراكز قيادة الاتصالات الحكومية البريطانية Government Communications Headquarters (GCHQ) ، ومركز قيادة الإشارات الدفاعي الأسترالي Defence Signals Directorate (DSD) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت