ويؤكد التقرير أهمية دور العلم والتكنولوجيا كعامل أساسي في التنمية الدولية، اضافة الى الأهمية المتزايدة لتقنية المعلومات والتقنية الدوائية وغيرها من التقنيات الحديثة التي يتوقع أن تشهد تطورا كبيرا حتى عام 2015. كما يشدد التقرير على الدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، وهو الأمر الذي اتضح جليا خلال الأعوام الأربعة الماضية منذ اعداد التقرير السابق، مشيرا الى أن حدة الجدل بشأن تأثير"الهيمنة الأميركية"على سياساتها الداخلية والخارجية ستتصاعد في العديد من الدول.
تحديات المياه ويستعرض التقرير التطورات التي سيشهدها عدد من المجالات الحيوية كالسكان والموارد الطبيعية وتحديدا المياه والغذاء والطاقة والبيئة، كما يتناول قضايا ومناطق النزاع المحتملة، اضافة الى انتشار المعلومات وتعاظم النفوذ الصيني وانحسار النفوذ الروسي.
وتوقع التقرير أن يرتفع عدد سكان الأرض من 16 مليار نسمة في عام 2000 الى ما يقرب من 27 مليار نسمة في عام 2015، وأن يشهد معل الأعمار ارتفاعا في معظم دول العالم، مع ملاحظة ان نسبة كبيرة من زيادة السكان ستكون في الدول النامية.
وبالنسبة للموارد الطبيعية والبيئة، يتوقع التقرير الأميركي أن يسد اجمالي الناتج العالمي من الغذاء حاجة السكان المتزايدة، لكن المشاكل المتعلقة بضعف البنى التحتية وسوء التوزيع وحالات التوتر السياسي والفقر ستؤدي الى سوء تغذية في بعض أنحاء الصحراء الأفريقية، كما ستظهر حالات من المجاعة في الدول ذات الأنظمة السياسية المستبدة أو تلك التي تعاني من نزاعات داخلية.
وتوقع التقرير أنه بالرغم من زيادة معدلات الطلب على الطاقة العالمية بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام المقبلة، الا أن موارد الطاقة ستكون كفيلة بسد الحاجة، مشيرا الى أن ما يقل عن 80 في المائة من كميات النفط و95 في المائة من الغاز ما تزال في جوف الأرض.
ان منطقة الخليج ستواصل الاحتفاظ بأهميتها كأهم مصدر للنفط العالمي، الا أن سوق الطاقة قد يلجأ لأسلوبين في التوزيع: الأول يوفر حاجة كبار المستهلكين (بمن فيهم الولايات المتحدة) من احتياطيات حوض الأطلسي، والثاني يوفر بدرجة رئيسية حاجة السوق الآسيوية (وخاصة الصين والهند) من نفط منطقة الخليج، والى حد ما أقل أهمية من منطقة قزوين ووسط آسيا.