ويتلقى رجل الاستخبارات تعلميات تستند الى دراسات يقوم بها خبراء الوكالة او اساتذة الجامعات المتعاقدين مع الوكالة. حول نوعية الناس الذين يتأثرون بسرعة بدسائس الجاسوسية واسترتيجيتها و تتفاوت شخصية الجاسوس المحتمل بين بلد وبلد وبين حالة وحالة , غير انه تم تحديد اصناف معينه لأنواع العملاء السريعي التأثر الذين تفضلهم الوكالة , و المخبرون الذين تسعى الوكالة الى تجنيدهم اكثر من غيرهم هم المسؤولون الاجانب الغير راضيين عن سياسات بلدانهم واللذين يتطلعون الى الولايات المتحدة طالبين الارشاد منها والتوجيه منها مثل هؤلاء اكثر استعدادا لأن يكونوا عملاء اوفياء متفانين من اؤلئك الذين يكونون دافعهم الاساسي ماديًا ,ولا شك في ان المال يساعد كثير في الحصول على معلومات وعلى الاخص في دول العالم الثالث ولكن الرجل الذي تستطيع وكالات الاستخبارات شرائه يشكل هدفًا للخصوم والعميل الذي يعتقد ان مايفعله يشكل هدفا ساميا, لان يكون في الغالب سهل الانقياد لإغراءات البوليس السري او ايه استخبارات معادية وهو كذلك اقل تأثرا بالشعور بالذنب وهو وما يرافقه هذا الشعور من انهيار نفسيا كثيرا ما يعرقل عمل الجاسوس ويعتبر العمل العقائدي (الخارج على حكومته داخل بلاده) صيدا ثمينا للعاملين في الوكالات ومن المرشحين المحتلملين للتجسس عن لاؤلئك المسؤولين الذين يعيشون حياة باهضة النفقات ولا يستطيون المحافظة على مستواها عن طريق دخولهم العادية او اؤلئك الذين يعانون من ضعف لا يستطيعون التغلب عليه تجاه المال أو امام المشروبات المسكرة والمخدرات او جنس او حتى امام الابتزاز.
ولا يبحث رجل المخابرات دواما عن عملاء محتملين بين اؤلئك الذين يشغلون مناصب ذات اهمية. ويعتبر الطلاب عادة اهدافا قيمة في هذا المجال وعلى الاخص في بلدان العالم الثالث حيث يرتقي خريجوا الجامعات الى مناصب حكومية رفيعة بعد تخرجهم.
وتبدي وكالة الاستخبارات اهتماما خاصا في البحث عن عملاء داخل القوات المسلحة لأن العسكريين هم العنصر المتحكم في هذه البدان او السيطرة عليها. ومن هنا جاء التركيز على استخدام اساتذة الجامعات التي يكثر فيها الطلاب الاجانب وكذلك على مدارس القوات المسلحة ومعاهد التدريب التي تستقبل الضباط الاجانب في دوارت تدريبية مثل (مدرسة قيادة الميدان) في (فورت لافنوودث) بولاية تكساس.
تقييم الجاسوس