وتم تشكيل هذا الجهاز الأمني في 24 - 10 - 1952م بأمر من هاري ترومان ـ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك ـ، ولم يعرف بأمر تشكيل هذا الجهاز لا الرأي العام الأمريكي ولا حتى الكونجرس، وكانت تعليمات الرئيس هي قيام هذا الجهاز بالتنصت على نطاق عالمي.
قام الجهاز في بداية الأمر بالتنصت على المخابرات التي تتم بالشفرات بين الدبلوماسيين، وكذلك بين الضباط من الرتب العالية في جميع أنحاء العالم، ثم شمل نشاط التنصت جميع المخابرات والاتصالات الجارية في العالم (سواء أكانت بالهاتف الاعتيادي أم بالهاتف النقال أم بالفاكس) ، ولاسيما للأشخاص المهمين من رؤساء الدول والحكومات، والوزراء، والضباط، ورؤساء الأحزاب، ورجال الأعمال المهمين ... إلخ، وهو يستخدم في هذا السبيل محطات التنصت المبثوثة في جميع أنحاء العالم (في القواعد والمطارات العسكرية، وفي السفن الحربية، والغواصات، والطائرات العسكرية، والأقمار الصناعية) .
بعد مدة قصيرة من تشكيل ( NSA) عام 1952م صدر تعميم سري يحدد مجال عمل وحدود نشاط كل من: ( NSA) و ( CIA) لكي لا يكون هناك أي تصادم أو تداخل بينهما، وبعد عام واحد جرى الشيء نفسه بين ( CIA) وبين ( FBI) ، حيث سمح لـ ( CIA) باستعمال الأجهزة الإلكترونية للتنصت شريطة عدم التصادم مع نشاط ( FBI) .
مكتب التحقيقات الفيدرالية ( FBI) :
ويعرف اختصارًا باسم إف. بي. آي، شعبة المباحث الرئيسية في وزارة العدل الأمريكية. فإن الأف. بي. آي هي التي تهتم بالأمن القومي الداخلي.
ويُطلق على المحقِّقين في هذا المكتب اسم هيئة المحققين الخصوصية، ويُشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي مدير، يعينه الرئيس بعد موافقة مجلس الشيوخ، ويقع مقره في المركز الرئيسي للمكتب في واشنطن في مقاطعة كولومبيا.
ويضم مكتب التحقيقات الفيدرالي ما يقارب ستين فرعًا في الولايات المتحدة وفي بورتوريكو، وخمسة عشر فرعًا آخر في بلدان أخرى. كما يضم المكتب نحو 22 ألف رجل وامرأة، منهم حوالي 9,400، يعملون في هيئة المحققين الخصوصية. وتبلغ ميزانية المكتب السنوية حوالي بليون ونصف بليون دولار أمريكي.
ويضم قسمُ الأحوال الشخصية التابع لمكتب التحقيقات أكبر مجموعة في العالم من بصمات الأصابع؛ حيث تحتوي ملفاته على 185 مليون بصمة منها بصمات لأكثر من 100 مليون مشتبه. وتساعده