فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 162

كشفت مسؤؤلة المخابرات الاميركية فرانسيس ستونورساوندرز النقاب عن مسؤولية هذه المخابرات في تأسيس منظمة الثقافة الحرة. وربما أتى هذا الكشف منسجما"مع مبدأ اخراج الوثائق التي يمر عليها 30 عاما"توضع بعدها في تناول الجمهور. وجاء هذا الكشف عير كتاب لساوندرز حمل عنوان"المخابرات في سوق الثقافة - من يدفع للمزمرين؟"

في هذا الكتاب تكشف المؤلفة دور المخابرات الاميركية في اختراق الاوساط الثقافية العالمية وتجنيدها لخدمة هذه المخابرات بصورة مواربة وغير مباشرة. وهي تورد قائمة طويلة من الأسماء المعروفة في عالم الثقافة في انحاء العالم بمن فيهم المثقفون العرب الذين تعاملوا مع هذه المنظمة. التي راحت تنشيء الفروع ومن ثم فروع الفروع. حتى أمكن الإستغناء عن المنظمة الأم والاعتماد على تفرعاتها السرطانية. وهذه المؤسسات تجد تربة خصبة في الدول الفقيرة التي لا تخصص ميزانيات كافية للثقافة وللبحوث العلمية والدراسات. الأمر الذي يسهل تغلغها في أوساط مثقفي وباحثي تلك الدول.

تدس هذه المؤسسات أنفها في مواضيع ذات طابع ثقافي - اجتماعي يعتبر من أسرار المخدع. التي لايجوز لغريب الاطلاع عليها.

ضمن هذه الفئات تنشط شخصيات ثقافية وعلمية وهيئات عربية لتتفنن في لي عنق الحقيقة لتلائم نتائجها مع النتائج الموضوعة لها مسبقا". ولعله من الملفت أن أيا"من الدراسات المشبوهة التمويل لاتخالف هذه النتائج المعلبة. في حين تخالفها غالبية غير الممولة من الدراسات. وهذا ما يغذي الشكوك ببراءة هذه المؤسسات والعاملين معها. خاصة وأننا لانزال نشهد بروزا"مفاجئا"لشخصيات تتحول الى الشهرة بسحر ساحر بما يعيد طرح السؤال:"من يدفع للمزمرين؟"ومن يسوق هؤلاء ويزمر لهم؟.

غالبية هؤلاء أصبحوا مدركين للعبة واعين لأخطارها لكنهم يستمرون فيها لمكاسب فردية. في حين تقول ساوندرز أن برتراند راسل استقال من رئاسة المنظمة عندما تأكد من خلفيتها المشبوهة.

في المقابل برزت على الساحة الثقافية فئة من المثقفين الرافضين لهذا النوع من الجاسوسية. وطرح هؤلاء شعار يصف المتعاونين مع المؤسسات المشيوهة بانهم"عملاء لكن جواسيس!".

والواقع أن مجمل هؤلاء مرشح للإنضمام الى قائمة عرب يكرهون انفسهم. للمزيد اضغط هنا.

ووصل تبني هذه الشخصيات المشبوهة الى حدود التبني الرسمي. على غرار ما حصل من ضغوط اميركية على مصر وتهديدها بوقف المعونات الاميركية عنها ان هي اصرت على تنفيذ الحكم بالعميل سعد الدين ابراهيم. الذي لم تبق لديه بقية من حياء كي يرفض معاقبة نصف العرب بسببه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت