لنَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ [1] - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (عامل مكة) وقد لقيه عمر بِعُسْفَانَ:
(( مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ ) )قال نافع: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْزَى، فقال عمر: (( وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ ) )قال: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ عُمَرُ: (( فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى! ) )، قال نافع: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ، قَاضٍ، فقال عُمَرُ: (( أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ ) ) [2] .
(1) نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ، روى عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، روى عنه أبو الطّفيل وغيره. وقال البخاريّ: يقال: إنّ له صحبة، وذكره ابن سعد في الصّحابة في طبقة من أسلم في الفتح. وقال ابن عبد البرّ: كان من كبار الصّحابة، وفضلائهم، ويقال: إنه أسلم يوم الفتح، فأقام بمكة ولم يهاجر، فأنكر الواقديّ أن تكون له صحبة. وذكره في الصّحابة ابن حبّان، والعسكريّ، وآخرون، وحديثه في السّنن ومسند أحمد: (( من سعادة المرء الجار الصّالح ) ). ووقع في رواية إبراهيم الحربيّ نافع بن الحارث بإسقاط (عبد) . والصّواب إثباته. وأمّره عمر على مكّة. قال البخاريّ في صحيحه: اشترى نافع بن عبد الحارث لعمر من صفوان بن أمية دار السّجن بمكّة. (الإصابة: 6/ 322) .
(2) رواه ابن ماجه في السنن (218) وأحمد في المسند (232) والدارمي في السنن (3408) وعبد الرزاق في المصنف (20944) وأبوعوانة في المسند (3762) و (3763) و (3764) وابن حبان في صحيحه (772) .