للهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا يَرْضَوْنَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ فَاحْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ )) [1] .
[327] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
للعباس بن عبد المطلب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
وقد قال له: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ جَاءَكَ عَمُّ مُوسَى مُسْلِمًا مَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِ؟ قَالَ: (( كُنْتُ وَاللهِ مُحْسِنًا إِلَيْهِ ) )، قَالَ: فَأَنَا عَمُّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: (( وَمَا رَايُكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ؛ فَوَاللهِ لَأَبُوكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي ) )، قَالَ: (( اللهَ اللهَ، لِأَنِّي كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِي، فَأَنَا أُوثِرُ حُبَّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حِبِّي ) ) [2] .
[328] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
(( إِنَّهُ كَانَ وُلَاةَ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكُمْ طَسْمٌ [3] ، فَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ، وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهُ؛ فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ، ثُمَّ وَلِيَتْهُ بَعْدَهُمْ جُرْهُمٌ، فَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ، وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهُ؛ فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ، فَلَا تَهَاوَنُوا بِهِ،
(1) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن (238) .
(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 4/ 30 والبلاذري في أنساب الأشراف: 4/ 12.
(3) من العرب البائدة التي استوطنت اليمن (قلائد الجمان للقلقشندي: ص 36) . وقال الخليل الفراهيدي في (العين(طسم ) ): طسمٌ حيٌّ ناصبوا عادًا، انقرضوا وصاروا أحاديث.