فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 386

[279] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

وقد بلغه أنَّ امرأة خرجت من بيتها مُتزَيِّنة بإذن زوجها

(( هَذِهِ الْخَارِجَةُ، وَهَذَا لَمُرْسِلُهَا لَوْ قَدَرْتُ عَلَيْهِمَا لَشَتَّرْتُ [1] بِهِمَا، تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ إِلَى أَبِيهَا يَكِيدُ بِنَفْسِهِ وَإِلَى أَخِيهَا يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، فَإِذَا خَرَجَتْ فَلْتَلْبَسْ مَعَاوِزَهَا [2] ، فَإِذَا رَجَعَتْ فَلْتَاخُذْ زِينَتَهَا فِي بَيْتِهَا، وَلَتْتَزَيَّنْ لِزَوْجِهَا ) ) [3] .

[280] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

لقَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الأَسَدِيِّ [4] وقد استفتاه في ظبي رآه فرماه

(( أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ وَتَتَعَدَّى الْفُتْيَا [5] ، إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ عَشَرَةَ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةٌ حَسَنَةٌ، وَوَاحِدَةٌ سِيِّئَةٌ، فَيُفْسِدُهَا ذَلِكَ السَّيِّء، إِيَّاكَ

(1) قال عبد الرزاق: يعني شَتَّرْتُ: سَمَّعْتُ بِهِمَا. وقال ابن الأثير في (النهاية -(شتر ) ): (أي أسمعتهما القبيح. يقال شترت به تشتيرا. ويروى بالنون من الشنار، وهو العار والعيب) .

(2) قال عبد الرزاق: والمَعَاوِزُ: خَلِقُ الثَّيَابِ. وقال ابن الأثير في (النهاية -(عوز ) ): (هي الخلقان من الثياب، واحدها معوز، بكسر الميم. والعوز بالفتح: العدم وسوء الحال) .

(3) رواه عبد الرزاق في المصنف (8111) .

(4) قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، من كبار التابعين، ومن الفصحاء. شهد خطبة عمر بالجابية، وكان أخا معاوية من الرضاعة وقد وفد عليه، وكان كاتب سعيد بن العاص بالكوفة. (تاريخ الإسلام: 2/ 695) .

(5) وذلك أنَّ صاحبًا لقُبيصة قال له حينها: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُفْتِيَكَ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلُ (يعني عبد الرحمن بن عوف) ، فسَمع عمر كلامه فَعَلَاهُ بالدِّرَّة، ثمَّ أقبل على قُبيصة وقال له هذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت