[276] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
يُحذر قريشًا
(( يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ، إِنَّمَا أَخَافُكُمْ عَلَى النَّاسِ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ثِنْتَيْنِ لَنْ تَبْرَحُوا بِخَيْرٍ مَا لَزِمْتُمُوهُمَا: الْعَدْلُ فِي الْحُكْمِ، وَالْعَدْلُ فِي الْقَسْمِ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ [1] ، إِلَّا أَنْ يَتَعَوَّجَ [2] قَوْمٌ، فَيَعْوَجَّ بِهِم ) ) [3] .
[277] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
وقد رأى النَّاسُ في رمضان، أَوْزَاعًا مُتَفَرِّقُينَ [4] يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ النَّفَرُ:
(( لَوْ جَمَعْنَا النَّاسَ عَلَى رَجُلٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَلْحَقُ الضَّعِيفُ بِالْقَوِيِّ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ بِمَنْ يَقْرَأُ ) ) [5] ، فجمعهم على قارئ واحد هو
(1) قال الأصمعي: قول عمر: (( تركتكم على مثل مخرفة النعم ) )، إنما أراد بالمخرفة الطريق الواسع البيِّن. (غريب الحديث لأبي عبيد(خرف ) ) .
(2) ضد يستقيم.
(3) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (38221) والداني في السنن الواردة في الفتن (207) وبحشل في تاريخ واسط: 1/ 50.
(4) أي جماعات متفرقة.
(5) رواه الشجري في أماليه (1590) ، وتتمتها: فَشَاوَرَ عمر أَهْلَ بَدْرٍ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَفْعَلَ، فَأَمَرَ أُبَيًّا - أي: أُبي بن كعب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ يَقُومَ بِالنَّاسِ، فَكَانُوا يَنَامُونَ بَعْضَ اللَّيْلِ وَيَقُومُونَ بَعْضًا مِنْهُ، وَيَنْصَرِفُونَ لِسُحُورِهِمْ، وَحَوَائِجِهِمْ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ شَفْعًا فَيُسَلِّمُ =