إذ لَقِيَهُ الْمُقَلِّسُونَ [1] مِنْ أَهْلِ أَذْرِعَاتٍ [2] بِالسُّيُوفِ وَالرَّيْحَانِ، فأنكر ذلك عمر، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّهَا بَيْعَةُ الْأَعَاجِمِ [3] ، وَإِنَّكَ إِنْ تَمْنَعْهُمْ مِنْ هَذَا يَرَوْنَ أَنَّ فِي نَفْسِكَ نَقْضًا لِعَهْدِهِمْ:
(( دَعُوهُمْ، عُمَرُ وَآلُ عُمَرَ فِي طَاعَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ ) ) [4] .
[73] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لشقيق بن سلمة [5]
(( يَا شَقِيقُ، لَتَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ) ) [6] .
(1) هم الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل البلد، الواحد: مقلس. (النهاية لابن الأثير -(قلس ) ) .
(2) أَذْرِعاتُ: بالفتح، ثم السكون، وكسر الراء، وعين مهملة، وألف وتاء. كأنه جمع أذرعة، جمع ذراع جمع قلة: وهو بلد في أطراف الشام، يجاور أرض البلقاء وعمّان، وهي قرية - اليوم - من عمل حوران، داخل حدود الجمهورية السورية، قرب مدينة (( درعا ) )شمالًا يدعها الطريق يسارًا وأنت تؤم دمشق، وهي من أعمال مدينة درعا .. (معجم البلدان للحموي: 1/ 130 ومعجم المعالم الجغرافية للسيرة النبوية: ص22) .
(3) في (الأموال) : (سنة العجم أو كلمة نحوها) ، وفي (تاريخ دمشق) : (سنة العجم) و (بيعة الأعاجم) .
(4) رواه ابن زنجويه في الأموال (633) والبلاذري في فتوح البلدان: ص141 وابن مهنا في تاريخ داريا: ص96 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 32/ 116 و117
(5) شقيق بن سلمة الأسدي، شيخ الكوفة، مخضرم، أدرك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وما رآه. وكان من أئمة الدين. (سير أعلام النبلاء: 4/ 161) .
(6) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 6/ 97 وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه: ص656 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 23/ 164