فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 386

تَجْتَهِدْ مُسْرِعًا حَتَّى تَتَبَيَّنَ، فَإِنَّهَا الْحَرْبُ، وَالْحَرْبُ لا يُصْلِحُهَا إِلا الرَّجُلُ الْمَكِيثُ [1] الَّذِي يَعْرِفُ الْفُرْصَةَ وَالْكَفَّ. إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُؤَمِّرَ سُلَيْطًا [2] إِلا سُرْعَتُهُ إِلَى الْحَرْبِ، وَفِي التَّسَرُّعِ إِلَى الْحَرْبِ ضَيَاعٌ إِلا عَنْ بَيَانٍ، وَاللهِ لَوْلا سُرْعَتُهُ لأَمَّرْتُهُ، وَلَكِنَّ الْحَرْبَ لا يُصْلِحُهَا إِلا الْمَكِيثُ )) [3] .

[361] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

لأبي عُبيد بن مَسْعُودٍ الثقفي لفتح فارس

(( إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى أَرْضِ الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ وَالْخِيَانَةِ وَالْجَبْرِيَّةِ، تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ قَدْ جَرَءُوا عَلَى الشَّرِّ فَعَلِمُوهُ، وَتَنَاسَوُا الْخَيْرَ فَجَهِلُوهُ، فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ! وَاخْزُنْ لِسَانَكَ، وَلا تُفْشِيَنَّ سِرَّكَ، فَإِنَّ صَاحِبَ السِّرِّ، مَا ضَبَطَهُ؛ مُتَحَصِّنٌ لا يُؤْتَى مِنْ وَجْهٍ يَكْرَهُهُ، وَإِذَا ضَيَّعَهُ كَانَ بِمَضْيَعَةٍ ) ) [4] .

[362] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

وقد بلغه ما جرى لأبي عُبيد بن مَسْعُودٍ الثقفي وأصحابه من

(1) يُقال: (رَجُلٌ مَكِيثٌ) ، أي: رَزِينٌ غَيْرُ عَجُول. (مقاييس اللغة لابن فارس -(مَكَثَ ) ) .

(2) هو سليط بن عمرو الأنصاري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

(3) رواه الطبري في تاريخه: 3/ 445 وابن الأثير في الكامل: 2/ 273.

(4) رواه الطبري في تاريخه: 3/ 454 وابن الأثير في الكامل: 2/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت