فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَكَنَسَ الْكُنَاسَةَ فِي رِدَائِهِ، وَكَنَسَ النَّاسُ [1] .
(( إِنِّي لأَرَى الرَّجُلَ، فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: لَهُ حِرْفَةٌ؟ فَإِنْ قَالُوا: لا؛ سقط في عَيْنِي ) ) [2] .
[312] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
في أهل الكوفة
(( أَعْيَانِي وَأَعْضَلَ بِي [3] أَهْلُ الْكُوفَةِ مَا يُرْضُونَ أَحَدًا وَلَا يُرْضَى بِهِمْ، وَلَا يُصْلِحُونَ وَلَا يَصْلُحُ عَلَيْهِم ) ) [4] .
[313] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
(( أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا لِي مِنْ أَكَالٍ [5] يَاكُلُهُ النَّاسُ إِلَّا أَنَّ لِيَ خَالَاتٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَكُنْتُ أَسْتَعْذِبُ لَهُنَّ الْمَاءَ فَيُقَبِّضْنَ لِيَ الْقَبَضَاتِ مِنَ الزَّبِيبِ ) ). ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا
(1) رواه أحمد في المسند (261) والقاسم بن سلَّام في الأموال (430) وابن زنجويه في الأموال (640) وابن عساكر في تاريخ دمشق: 2/ 171 و66/ 286.
(2) رواه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (2517) .
(3) أي ضاقت عليَّ الحِيل في أمرهم وصَعُبت عليَّ مُدَاراتُهم. (النهاية لابن الأثير -(عَضَل ) ) .
(4) رواه إبراهيم بن سعد في جزئه (1455) والفسوي في المعرفة والتاريخ: 2/ 754.
(5) الأكال: يقال: ما ذقت أكالًا بالفتح أي: طعامًا (الصحاح 4/ 1625) .