فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 386

أُبيُّ بن كعب، وخرج ليلة والناس يُصلُّون بصلاة قارئهم فقال: (( نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ [1] ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ ) ) [2] ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، إذ كَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ.

[278]وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

لأبي سفيان بن حرب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد مرّ بلبن في الطريق لأبي سفيان يبني فيه بناءً، فقال:

(( يَا أَبَا سُفْيَانَ، انْزَعْ بِنَاءَكَ هَذَا؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَضَرَّ بِالطَّرِيقِ ) )، فَقال: نَعَمْ وَكَرَامَةٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: (( أَمَا وَاللهِ؛ لَقَدْ كُنْتَ أبيًّا، الحَمْدُ للهِ الذِي أَدْرَكْتُ زَمَانًا أَمَرَ عُمَرُ فِيهِ أَبَا سُفْيَانَ فَأَطَاعَهُ ) ) [3] .

= فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُمْهِلُهُمْ قَدْرَ مَا يَقْضِي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَكَانَ يَقْرَأُ خَمْسَ آيَاتٍ، وَسِتَّ آيَاتٍ.

(1) يريد بها التسمية اللغوية لا الشرعية، وذلك أنَّ البدعة في اللغة تعم كل ما فُعِلَ ابتداء من غير مثال سابق. (انظر: اقتضاء الصراط لابن تيمية: 2/ 95 ط عالم الكتب) .

وقيل: إنَّ هذا صدر منه على سبيل التنزُّل والمشاكلة، كما في قوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40] ، وقول أبي الشمقمق:

قالوا اقترح شيئًا نجد لك طبخَه ... قلت: اطبخوا لي جبّة وقميصًا

(انظر: تحقيق الرغبة في شرح النخبة للخضير: ص116) .

(2) رواه البخاري في صحيحه (2010) ومالك في الموطأ (378) وابن وهب في الموطأ (302) والجامع (304) وعبد الرزاق في المصنف (7723) والفريابي في الصيام (164) و (166) و (171) و (172) وابن خزيمة في صحيحه (1100) والبيهقي في السنن الكبرى (4274) .

(3) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة: 2/ 686.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت