فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 386

[244]وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

لابنته أم المؤمنين حفصة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وقد أوتي بمال كثير، فكلمها أقرباؤه في أن يُليّن لهم العيش:

(( أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّمَا حَقُّ أَقْرِبَائِي فِي مَالِي، فَأَمَّا هَذَا فَفَيْءُ الْمُسْلِمِينَ، غَشَشْتِ أَبَاكِ وَنَصَحْتِ لِأَقْرِبَتِكِ، قُومِي ) ) [1] .

[245] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

للربيع بن زياد الحارثي [2]

وقد قال له: (يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِطَعَامٍ لَيِّنٍ، وَمَرْكَبٍ لَيِّنٍ، وَمَلْبَسٍ لَيِّنٍ لَأَنْتَ) فَرَفَعَ عُمَرُ جَرِيدَةً مَعَهُ فَضَرَبَ بِهَا رَاسَهُ.

(( أَمَا وَاللهِ مَا أُرَاكَ أَرَدْتَ بِهَا اللهَ، وَمَا أَرَدْتَ بِهَا إِلَّا مُقَارَبَتِي، إِنْ كُنْتُ لَأَحْسِبُ أَنَّ فِيكَ، وَيْحَكَ، هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلِي وَمَثَلُ هَؤُلَاءِ؟ ) )، قَالَ الربيع: وَمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُهُمْ؟ قَالَ عمر: (( مَثَلُ قَوْمٍ سَافَرُوا فَدَفَعُوا

(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 3/ 278 وابن شبة في تاريخ المدينة: 2/ 701 وابن زنجويه في الأموال (825) .

(2) الرَّبِيع بن زياد الحارِثي، من بني الديان: أمير فاتح، أدرك عصر النبوة، وولي البحرين، وقدم المدينة في أيام عمر، وولاه عبد الله بن عامر سجستان سنة 29هـ ففتحت على يديه. له مع عمر بن الخطاب أخبار. وكان شجاعًا تقيًا، وَلِيَ خُراسان لمعاوية، وَكَانَ الحسن البصري كاتبًا له. (تاريخ الإسلام: 2/ 478 والأعلام للزركلي: 3/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت