فهرس الكتاب
أَرْزَاقَهُمْ، وَأُوَفِّرُ عَلَيْهِمْ فَيْئَهُمْ، وَلَا أُجْمِرُهُمْ فِي الْمَغَازِي، وَأَكُونُ أَنَا أَبَا الْعِيَالِ حَتَّى يَقُومُوا، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَالْأَنْصَارُ الَّذِينَ آَوَوْا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَصَرُوهُ وَوَاسَوْهُ فِي دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، أُدِرُّ عَلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ، وَأُوَفِّرُ فَيْئَهُمْ، وَأَفْعَلُ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَقْبَلُ مُحْسِنَهُمْ، وَأَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فِلِلْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ
أَصْلُ الْإِسْلَامِ وَمَنْبِتُ الْعِزِّ، أُثَبِّتُهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَآخُذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً أُطَهِّرُهُمْ، وَأُزَكِّيهِمْ، لَا آخُذُ فِي ذَلِكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِلَّا الشَّاةَ وَالْبَعِيرَ، ثُمَّ أَرُدُّهُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَأَهْلُ الذِّمَّةِ أُوفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأُقَاتِلُ عَدُوَّهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا أُكَلِّفُهُمْ إِلَّا دُونَ طَاقَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُنْتُ عِنْدَ اللهِ مُصَدَّقًا، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ )) [1] .
وقد سَمِع أُبيَّ بن كعب يقرأ قول الله تبارك وتعالى {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا} [2] :
(( اللَّهُمَّ غَفْرًا، إِنِّي رَجُلٌ قَدْ دَخَلَ النَّاسَ مِنِّي هَيْبَةٌ، فَأَنَا أَخَافُ أَنْ
(1) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة: 2/ 675.
(2) وهي قراءة أبيّ بن كعب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.