فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 386

رَحِمَ اللهُ أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا عِنْدَ اللهِ خيرٌ لَهُ مِمَّا كَانَ فِيهِ، وَلَقَدْ مَاتَ فَقِيدًا وَعَاشَ حَمِيدًا، وَلَكِنْ رَأَيْتُ الدَّهْرَ لَيْسَ يُقَاتَلُ [1] ) [2] .

[172] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

عن سمرة بن جندب [3] - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد بلغه أنه باع خمرًا

(( قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا [4] ، فَبَاعُوهَا ) ) [5] .

(1) قال القاضي المعافى بن زكريا: (لقد أحسن عمر بن الْخطاب رضوَان الله عَلَيْهِ الثَّنَاء على خَالِد بن الْوَلِيد رَحِمَهُ الله على تشعُّثٍ قد كَانَ بَينهمَا، فَلم يثنه عَن معرفَة حقّه وصحبته وصلَة رَحمَه، وَكَانَ ابنَ خَالَته. وَقد كَانَ الصَّحَابَة، رضوَان الله عَلَيْهِم، ربَّما عرض فِيمَا بَينهم بعضُ العَتْبِ وبعضُ مَا يوحش الإخوان فَلَا يخرجهم ذك عَن الْولَايَة إِلَى العدواة) .

(2) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي: ص673 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 16/ 279 وابن العديم في بغية الطلب: 7/ 3168 والمزي في تهذيب الكمال: 8/ 189.

(3) سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ هِلَالِ الفزاريّ، صحب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وغزا معه، وله حلف في الأنصار، شهد أحدًا، ونزل البصرة بعد ذلك، فاختط بها، ثم أتى الكوفة، وكان زياد يستعمله على البصرة إذا خرج إلى الكوفة، وكان شديدًا على الخوارج، فكانوا يطعنون عليه، وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه. (الطبقات الكبرى: 7/ 49 والإصابة: 3/ 150) .

(4) فَجَمَلوها: جَمَلْتُ الشحم وأجملتُهُ: إذا أذبته، وجملته أكثر. (جامع الأصول لابن الأثير -(266) .

(5) رواه البخاري في صحيحه (2223) ومسلم في صحيحه (1582) والنسائي في السنن (4257) وابن ماجه في السنن (3383) وأحمد في المسند (170) والدارمي في السنن (2150) وعبد الرزاق في المصنف (10046) والحميدي في المسند (13) وابن حبان في صحيحه (6253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت