فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 386

تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاقَ الْهِجْرَةَ إِلَيْنَا فِي دِيَارِنَا فَنَصَرْنَاهَا وَصَدَّقْنَاهَا، أَذَاكَ الَّذِي يُذْهِبُ حَقَّنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: (( وَاللهِ لَأَقْسِمَنَّ لَكُمْ ) )، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ نِصْفَ دِينَارٍ، إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارًا، ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الْأَرْضِ فَقَالَ: (( أَخْبِرْنِي مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْقُوتِ فِي الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ ) )، فَأَتَى بِالْمُدْيِ وَالْقِسْطِ فَقَالَ: يَكْفِيهِ هَذَا؛ الْمُدْيَانِ فِي الشَّهْرِ، وَقِسْطُ زَيْتٍ، وَقِسْطُ خَلٍّ، فَأَمَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَطُحِنَا، ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ خُبِزَا، ثُمَّ أَدَمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتًا، ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلَاثِينَ رَجُلًا، فَكَانَ كَفَافَ شِبْعِهِمْ، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ الْمُدْيَ بِيَمِينِهِ وَالْقِسْطَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: (( اللهُمَّ لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُنْقِصَهُمَا بَعْدِي، اللهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمْرِهِ ) ) [1] .

[273] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

بالجابية أيضًا

(( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَنِي خَازِنًا لِهَذَا الْمَالِ، وَقَاسِمَهُ لَهُ ) )، ثُمَّ

= يخطب في منى، وعُمِّر طويلًا إلى سنة تسعين من الهجرة، ويبقى الفرق المحوج للتردد، نِسبة الأول إلى لخم أو جذام، ونِسبة الثاني إلى باهلة أو بني سهم. (سير أعلام النبلاء: 3/ 451 والإصابة: 6/ 417) .

(1) رواه القاسم بن سلام في الأموال (650) و (651) وابن زنجويه في الأموال (948) و (949) والبيهقي في السنن الكبرى (12971) وابن عساكر في تاريخ دمشق: 66/ 134 - 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت