الصفحة 101 من 210

بمعنى .. وقيل: الضرّ، أن تضرّ صاحبك بما ينفعك، والضرار: بما لا منفعة لك فيه وهو يضره، .. وقوله: «فما ضار ذلك فارس ولا الروم» ، «و لا يضير ذلك» ؛ يقال: ضره يضيره، من الضر، وضاره يضيره، من الضير، ومنه قوله تعالى:

لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ، ولا يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ، ومتى قرن بالنفع لم يقل فيه إلا: الضّر، بالضم [1] .

ضعف:

الضعف: ضد القوة، وسمي المرض ضعفا لذلك، وهو بالضم الاسم وبالفتح المصدر، هما لغتان، وقال بعضهم:

الضّعف في العقل بالضم وبالفتح في الجسم، وقال بعضهم: إن جاء مفتوحا فالفتح أحسن؛ كقولك: رأيت به ضعفا، وإن جاء مرفوعا أو مخفوضا فالضم أحسن؛ كقوله: أصابه ضعف، ولما به من ضعف.

والقرآن يردّ قوله، والقراءة فيه بالوجهين مع الخفض، وذكر أن لغة النبي عليه السّلام الضم، وأنه رد على ابن عباس في الآية الضم، إذ قرأ بالفتح [2] .

ضغث:

ضغثا في يدي، أي قبضة وحزمة مجموعة، وقال اللّه تعالى: وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا، قيل: قبضة فيها مائة قضيب [3] .

ضل:

أضل الرجل دابته؛ إذا لم يجدها بموضعه، وضللت كذا، وضللت بالفتح والكسر نسيته، والفتح أشهر، قال اللّه تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما [4] .

فإن قلت: فما معنى قوله: وَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى أفليس هو من الضلال الذي هو الكفر؟

قيل: ضالا عن النبوة فهداك إليها، قاله الطبري، وقيل: وجدك بين أهل الضلال فعصمك من ذلك وهداك بالإيمان وإلى إرشادهم، ونحوه عن السدي وغير واحد، وقيل: ضالا عن

(1) المشارق، (57) / (2) .

(2) المشارق، (61) / (2) .

(3) المشارق، (61) / (2) .

(4) الإكمال، (244) / (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت