الصفحة 106 من 210

خدمته وتكراره [1] .

طوق:

قوله: «طوقه من سبع أرضين» ..

قيل: هو من الطاقة، والمعنى: يكلف أن يطيق حمل مثله من سبع أرضين، كما قال تعالى: وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ .. وقيل: من الطوق، والمعنى: جعل مثله من سبع أرضين أطواقا في عنقه، وغير بعيد أن يطول عنقه لمثل ذلك، كما جاء في غلظ جلد الكافر وغلظ ظرسه، كما قال تعالى:

سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وقوله: «من سبع أرضين» ، قال القاضي:

الأرضون سبع طباق، وإنما الخلاف هل فتق بعضها من بعض؟

قال الداودي: الحديث يدل أنها لم تفتق؛ لأنها لو فتقت لم يطوق بما ينتفع به غيره، وجاء في غلظهن وفيما بينهن خبر ليس بصحيح، واستدل به بعضهم على أن من ملك ظاهر الأرض يملك ما تحتها مما يقابله .. وتأول بعضهم الحديث: على أن المراد بالسبع أرضين:

السبعة أقاليم، وهو تأويل أبطله العلماء؛ لأنه لو كان المراد ذلك لم يطوقه من غصب شبرا من إقليم شبرا من إقليم آخر، بخلاف طباق الأرض، فإن من ملك شبرا من الأرض ملك تحته [2] .

طاب:

طيبة بفتح الطاء وسكون الياء:

اسم مدينة النبي عليه السّلام، وهي طابة، سماها بذلك عليه السّلام واللّه أعلم من الطيب، وهو الزكاة والطهارة الذي هو ضد الخبث والنجاسة، كقوله تعالى:

الطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ، فسماها بذلك لفشو الإسلام بها وتطهيرها من الشرك والنفاق .. وقيل: لطيبها لساكنيها وأمنهم بها، وسكون حال من هاجر إليها .. والريح الطيبة الساكنة [3] .

اسم طيبة من الطيب الذي هو الرائحة المستحسنة، وهذا موجود في المدينة. وذكروا أنه يوجد أبدا في

(1) المشارق، (323) / (1) .

(2) الإكمال، (319) / (5) - (320) .

(3) المشارق، (326) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت