فهرس الكتاب
ظن:
ظننت وتظن والظن وما تصرف منه إنما هو بمعنى: التهمة والشكّ واعتماد ما لا تحقيق له، ومنه: «و إياكم والظن» ... وقد جاء بمعنى العلم واليقين أيضا، وهو من الأضداد، ومنه قول عائشة: وظننت أنهم سيفقدونني، وهذا كقوله: أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ [1] .
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ أي بمتهم، ومن قرأها بالضاد فمعناه: ما هو ببخيل بالدعاء به والتذكير بحكمه وبعلمه، وهذه لمحمد صلى اللّه عليه وسلم باتفاق [2] ..
ظهر:
ظاهِرِينَ: أي غالبون عالون، قال اللّه تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [3] .
ظهرت: أي علوت، ومنه قوله تعالى:
فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ، ولِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وقال النابغة
وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا [4] .
«لم تظهر» ، أي: لم تعل السطح، ومنه قوله تعالى: وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ [5] .
قوله: والشمس في حجرتها قبل أن تظهر، بفتح التاء والهاء، قيل معناه:
تعلو على الحيطان وتزول عن الحجرة وترتفع عنها، من الظهور وهو العلو، قال اللّه: فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ .. ونحر الظهيرة: هي ساعة الزوال وشدة الحر، وقال يعقوب: هي نصف النهار حين تكون الشمس حيال رأسك، .. والظهير:
العوين .. ومنه: تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ؛ أي:
تتعاونون، .. والظهار والمظاهرة وظاهر من امرأته: إذا قال لها: أنت عليّ كظهر أمي، يقال ظاهر وتظهر وتظاهر [6] .
قوله: «و أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» ، هذا تفسير أن معنى قوله «الظاهر»
(1) المشارق، (329) / (1) ، انظر: الإكمال، (294) / (8) .
(2) الشفا، (42) / (1) .
(3) الإكمال، (474) / (1) .
(4) الإكمال، (509) / (1) .
(5) الإكمال، (567) / (2) .
(6) المشارق، (330) / (1) .