الصفحة 110 من 210

ظن:

ظننت وتظن والظن وما تصرف منه إنما هو بمعنى: التهمة والشكّ واعتماد ما لا تحقيق له، ومنه: «و إياكم والظن» ... وقد جاء بمعنى العلم واليقين أيضا، وهو من الأضداد، ومنه قول عائشة: وظننت أنهم سيفقدونني، وهذا كقوله: أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ [1] .

وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ أي بمتهم، ومن قرأها بالضاد فمعناه: ما هو ببخيل بالدعاء به والتذكير بحكمه وبعلمه، وهذه لمحمد صلى اللّه عليه وسلم باتفاق [2] ..

ظهر:

ظاهِرِينَ: أي غالبون عالون، قال اللّه تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [3] .

ظهرت: أي علوت، ومنه قوله تعالى:

فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ، ولِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وقال النابغة

وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا [4] .

«لم تظهر» ، أي: لم تعل السطح، ومنه قوله تعالى: وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ [5] .

قوله: والشمس في حجرتها قبل أن تظهر، بفتح التاء والهاء، قيل معناه:

تعلو على الحيطان وتزول عن الحجرة وترتفع عنها، من الظهور وهو العلو، قال اللّه: فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ .. ونحر الظهيرة: هي ساعة الزوال وشدة الحر، وقال يعقوب: هي نصف النهار حين تكون الشمس حيال رأسك، .. والظهير:

العوين .. ومنه: تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ؛ أي:

تتعاونون، .. والظهار والمظاهرة وظاهر من امرأته: إذا قال لها: أنت عليّ كظهر أمي، يقال ظاهر وتظهر وتظاهر [6] .

قوله: «و أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» ، هذا تفسير أن معنى قوله «الظاهر»

(1) المشارق، (329) / (1) ، انظر: الإكمال، (294) / (8) .

(2) الشفا، (42) / (1) .

(3) الإكمال، (474) / (1) .

(4) الإكمال، (509) / (1) .

(5) الإكمال، (567) / (2) .

(6) المشارق، (330) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت