فهرس الكتاب
و الباطل [1] .
قيل في قوله تعالى: وَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ، هو قول:
أما بعد، وقيل غير هذا، وأولى الأقوال في الآية أنه الفصل بين الحق والباطل، كما قال تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَ ما هُوَ بِالْهَزْلِ [2] .
فصم:
يقال: فصم وأفصم، قال اللّه تعالى: لا انْفِصامَ لَها أي لا انقطاع وانصداع، الفصم الانصداع دون بينونة، القصم بالقاف إذا بان [3] .
فضّ:
والفض: التفرق، ومنه لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [4] ، قوله أقبلت عير من الشام فانفتل الناس إليها، أي: مالوا وذهبوا إلى جهتها، كما قال في الرواية الأخرى:
فخرج الناس إليها فابتدروها، وكما قال اللّه تعالى: اِنْفَضُّوا إِلَيْها [5] .
فطر:
أصل الفطرة في كلام العرب:
الخلقة ومنه: فاطِرِ السَّماتِ وَ الْأَرْضِ أي: خالقهما، وقيل: الفطرة:
الابتداء، وقوله: فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها، أي: أقم وجهك للدين الذي فطر الناس عليه، قيل: الجبلة التي جبلهم عليها من النّهى لمعرفة اللّه والإقرار به، وقيل: ما أخذ عليهم في ظهر آدم عليه السّلام من الاعتراف بربوبيته [6] .
المراد بالفطرة هنا: ما فطر عليه العبد في أصل خلقته وابتدائها قبل معرفته بشيء من قبل بني آدم؛ من التهيؤ لقبول الهداية والسلامة، من ضد ذلك .. ويعضد هذا التأويل .. احتجاجه آخر الحديث بقوله: فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّهِ؛ يدل على أن مذهب أبي هريرة في الحديث، والذي فهم منه: أن الفطرة هنا ما سبق له في القدر من شقاء أو سعادة [7] .
(1) المشارق، (160) / (2) .
(2) الإكمال، (269) / (3) .
(3) الإكمال، (299) / (7) .
(4) المشارق، (161) / (2) .
(5) المشارق، (145) / (2) .
(6) الإكمال، (500) / (1) ، وانظر: المشارق، (156) / (2) .
(7) الإكمال، (150) / (8) - (151) .