فهرس الكتاب
الذي يصلى إليه اليوم، وقيل: هو الحجر الذي وضعت زوجة إسماعيل تحت قدم إبراهيم حين غسلت رأسه وهو راكب، ثم رفعته وقد غابت رجله في الحجر، فوضعته تحت الشق الآخر فغابت رجله أيضا فيه، وقيل: هو الموضع الذي قام عليه حين أذّن في الناس بالحج، فتطاول به الحجر حتى علا على الجبال، حتى أشرف على ما تحته، فلما فرغ وضعه قبلة، وجاء في أثر: «أنه من الجنة» ، وأنه كان ياقوتة، والمقام: موضع القدم للقائم بالفتح، وموضع المقام اليوم والحجر أيضا معلوم.
وقد قيل في قوله: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى: هو هذا، وقيل: الحج كله، وقيل: عرفة والمزدلفة والجمار، ومقامه: عرفة، وقيل: الحرم كله [1] .
وقوله عليه السّلام للذي سأله: «قل آمنت باللّه ثم استقم» ، هذا من جوامع كلمه عليه السّلام وهو مطابق لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا، أي: وحّدوا اللّه وآمنوا به، ثم استقاموا؛ فلم يحيدوا عن توحيدهم، ولا أشركوا به غيره، والتزموا طاعته إلى أن توفّوا على ذلك، وعلى ما قلناه أكثر المفسرين من الصحابة فمن بعدهم، وهو معنى الحديث إن شاء اللّه تعالى، قال عمر ابن الخطاب: استقاموا واللّه على طاعة اللّه، ولم يروغوا روغان الثعالب [2] .
يَوْمَ الْقِيامَةِ؛ قيل: سميت بذلك لقيام الناس فيها، كما قال تعالى: يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [3] .
قبض:
فتقبض .. تأخذها بأطراف أصابعها، قال اللّه تعالى: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ [4] .
قبل:
قال اللّه تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ، أي رضي، قال أبو عمر:
(1) المشارق، (393) / (1) .
(2) الإكمال، (275) / (1) .
(3) الإكمال، (195) / (2) ، (197) .
(4) المشارق، (161) / (2) .