فهرس الكتاب
هو مصدر، ولم أسمع غيره بالفتح في المصدر [1] .
القبول بفتح القاف: أي المحبة والمكانة من القلوب والرضا، قال اللّه تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ، أي: رضي، وذكر القبيل، وهو: الكفيل، وقيل ذلك في قوله تعالى: وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا، وقيل: جميعا [2] .
قتل:
«فليقاتله» : قال الباجي: يحتمل أن يكون بمعنى: اللعن، بمعنى: فليلعنه، فالمقاتلة بمعنى اللعن موجودة؛ قال اللّه تعالى: قُتِلَ الْخَرّاصُونَ [3] ، وقاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّاى يُؤْفَكُونَ: أي لعنهم اللّه [4] .
قدر:
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ معناه:
أن لن نضيق عليه، قال مكي: طمع في رحمة اللّه وأن لا يضيق عليه ملكه في خروجه، وقيل: حسن ظنه بمولاه أنه لا يقضي عليه العقوبة، وقيل: نقدر عليه ما أصابه، وقد قرئ نَقْدِرَ عَلَيْهِبالتشديد، وقيل: نواخذه بغضبه وذهابه، وقال ابن زيد معناه: أفظن أن لن نقدر عليه؟ على الاستفهام، ولا يليق أن يظن بنبيّ أن يجهل صفة من صفات ربه [5] .
قوله: جاء مشركو قريش يخاصمون في القدر فنزلت: يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى قوله: إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ، ظاهره أن المراد بالقدر ههنا: مراد اللّه ومشيئته وما سبق به قدره من ذلك، وهو دليل مساق القصة التي نزلت بسببها الآية، وقال الباجي:
إنه يحتمل من جهة اللغة معاني أخرى؛ أن يكون «القدر» ههنا بمعنى: التقدير، أي لا يزاد عليه ولا ينقص، كما قال: قَدْ جَعَلَ اللّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا، والثاني: أن يكون المراد: تقدير بقدره، كما قال: بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ، والثالث:
بِقَدَرٍ، أي: وقت خلقه فيه [6] .
(1) الإكمال، (116) / (8) .
(2) المشارق، (169) / (2) .
(3) الإكمال، (419) / (2) .
(4) الشفا، (224) / (2) .
(5) الشفا، (112) / (2) ؛ الإكمال، (256) / (8) .
(6) الإكمال، (143) / (8) - (144) .