المقسط، وهو العادل .. يقال: أقسط: إذا عدل فهو مقسط، وقسط إذا جار وظلم، فهو قاسط، قال اللّه تعالى: وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [1] .
قسم:
القسم بفتح السين: الحلف، يقال من فعله: أقسم، والقسامة منه بفتح القاف؛ لتردد الأيمان بين المتحالفين فيها، فكان مفاعلة لذلك؛ لأنها لا تكون إلا من اثنين فصاعدا، ومنه:
وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ، وأما القسم بسكون السين: فتميز النصيب، يقال من فعله: قسم، واسم ما يؤخذ على ذلك من أجر القسامة بالضم، وقوله: واستقسمت بالأزلام، ومنه: وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ [2] .
وقال تعالى لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ، قيل: لا أقسم به إذا لم تكن فيه بعد خروجك منه، حكاه مكى، وقيل: لا زائدة، أي أقسم به وأنت به يا محمد حلال، أو حلّ لك ما فعلت فيه، على التفسيرين، والمراد بالبلد عند هؤلاء: مكة، وقال الواسطي: أي يحلف لك بهذا البلد الذي شرفته بمكانك فيه حيا، وببركتك ميتا، يعني: المدينة، والأول أصحّ؛ لأن السورة مكية وما بعده يصححه، قوله تعالى: حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ، ونحوه قول ابن عطاء في تفسير قوله تعالى: وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ، قال:
أمّنها اللّه تعالى بمقامه فيها وكونه بها، فإن كونه أمان حيث كان، ثم قال تعالى:
وَالِدٍ وَ ما وَلَدَ، من قال: أراد آدم، فهو عامّ، ومن قال: هو إبراهيم وما ولد، فهي إن شاء اللّه تعالى إشارة إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم، فتتضمن السورة القسم به صلى اللّه عليه وسلم في موضعين [3] .
قصا:
أقصى بيت في المدينة، أي: أبعده، ومنه: الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى؛ لبعده من مكة [4] .
(1) المشارق، (192) / (2) - (193) .
(2) المشارق، (193) / (2) .
(3) الشفا، (38) / (1) - (39) .
(4) المشارق، (188) / (2) .