الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ[المائدة:
(107) ]، أي: الأقربان، وقد تكون (أولى) بمعنى: أحق من بعضهم بعضا، ومن أنفسهم [1] .
ومن أسمائه تعالى: الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ [الحديد: (3) ] ، ومعناهما: السابق للأشياء قبل وجودها، والباقى بعد فنائها.
وتحقيقه: أنه ليس له أول ولا آخر، وقال صلى اللّه عليه وسلم: «كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث» ، وفسر بهذا قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ [الأحزاب: (7) ] ، فقدم محمدا صلى اللّه عليه وسلم، وقد أشار إلى نحو منه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه [2] .
أوه:
أوّه .. هي كلمة تحزن وتوجع مشددة الواو، ويقال بالمدّ والضم، وقيل أيضا: أووه بضم الواو ومدها. وقد قيل في قوله: أَوّاهٌ مُنِيبٌ [هود: (75) ] : التأوه خوفا وشفقة وهو من هذا صحيح [3] .
ومن العرب من يمد الهمزة ويجعل بعدها واوين اثنتين فيقول: آووه، وكله بمعنى التذكر والتحزن، ومنه إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة: (114) ] ، في قول أكثرهم، أي: كثير التأوه شفقا وحزنا، وقيل: أوّاه: دعاء، وهو يرجع إلى قريب منه، وأنشد البخاري:
تأوّه أهّة الرجل الحزين
كذا للأصيلي مشددا، وللقابسي وأبي ذر آهة، بالمد وكلاهما صواب، أي:
توجع الرجل الحزين [4] .
أوى:
قوله: «أما أحدهما فأوى إلى اللّه فآواه اللّه» ، الأول مقصور ثلاثي غير متعد، والثاني ممدود رباعي معدى، وهو قول الأصمعي، وهذه لغة القرآن، قال اللّه تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ [الكهف: (10) ] ، وقال في الثاني: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى [الضحى: (6) ] .
وقد حكى بعض أهل اللغة فيهما جميعا اللغتين: المد والقصر، قالوا:
(1) الإكمال، (270) / (3) .
(2) الشفا، (211) / (1) .
(3) الإكمال ن (279) / (5) .
(4) المشارق، (52) / (2) .