الصفحة 16 من 210

اسما، وتكون زائدة بعد (لما) ، وتأتي بمعنى (من أجل) .. وفي حديث المرأة:

ما أدري أن هذا القوم يدعونكم عمدا ..

قيل (أنّ) هنا بمعنى (لعل) ، وقيل ذلك في قوله تعالى: أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ.

وقد يكون (أن) عندي على وجهها، ويكون في موضع المفعول بأدري ...

وهذا الباب يسميه أهل النقد والبلاغة بتجاهل العارف، وبمزج الشك باليقين، ومنه قوله تعالى: وَ إِنّا أَوْ إِيّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [سبأ: (24) ] ، وقوله: «و إنا إن شاء اللّه بكم لاحقون» ، قيل معناه: إذا شاء اللّه؛ لأنه عليه السّلام على يقين من وفاته على الإيمان، والصواب أنه على وجهه من الشرط والاستثناء، ثم معناه مختلف فيه؛ لأجل أن الاستثناء لا يكون في الجواب، فقيل معناه: لاحقون بكم في هذه المقبرة، وقيل المراد بذلك:

امتثال قوله تعالى: وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا * إِلّا أَنْ يَشاءَ اللّهُ [الكهف: (23) - (24) ] ، أي: فاعل ذلك غدا، وهذا على التبري والتفويض، وإن كان في واجب، كقوله تعالى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللّهُ[الفتح:

(27) ]، وهذا واجب من اللّه [1] .

أنى:

يأن .. يحين ويأتي وقته، وحان وآن:

جاء وقته، قال اللّه تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّهِ [الحديد: (16) ] ، يقال أنى يأني، وآن يئين وأنال كله بمعنى واحد [2] .

أوب:

الأوابون: المطيعون، والأوابون:

المسبحون، وقيل في قوله: كُلٌّ لَهُ أَوّابٌ [ص: (19) ] ، وفي قوله: يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ [سبأ: (10) ] ، وقيل: الأواب:

الراحم [3] .

أول:

قوله: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه» ، يكون (أولى) هنا بمعنى: أقرب، كما قال بعضهم في قوله تعالى: مِن

(1) المشارق، (41) / (1) - (44) .

(2) المشارق، (45) / (1) ، (51) / (2) ؛ الإكمال، (511) / (7) .

(3) الإكمال، (99) / (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت