أَهْلِها [النور: (27) ] ، وعندي: أستأنس بالكلام وأنبسط؛ لأنه قد كان إذن له في الدخول، ولم يكن معه قبل، ووجده غضبان فاحتاج إلى إذن في الانبساط، وقد يكون أيضا بمعنى: أستعلم ما عندك من خبر أزواجك، وأسألك، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: حَتّاى تَسْتَأْنِسُواأي: تستعلموا أيؤذن لكم أولا [1] .
أنف:
قال تعالى: ما ذا قالَ آنِفًا [محمد: (16) ] ، أي: ما ذا قال الساعة، مأخوذ من: استأنف الشيء، إذا ابتدأه، وروضة أنف: لم ترع، وكأس أنف:
ابتدئ الشرب منها، ولم يشرب بها قبل ذلك [2] .
إنّ:
(فصل) في بيان مشكل ما وقع فيها من (إن وأن وإنّ وأنّ) ، وما اختلف فيه من ذلك:
اعلم أن هذه الصيغة جاءت في كتاب اللّه وحديث رسول اللّه وأصحابه وكلام العرب وأشعارهم بألفاظ مختلفة ولمعان كثيرة؛ (فإنّ) بالكسر والتشديد:
حرف تأكيد ويكون بمعنى (نعم) .
وبفتح الألف مشددة للتأكيد أيضا، وهو أعم من المكسورة، وإنما تكسر لخمس قرائن:
* إذا جاءت مبتدأة.
* أو بعد القول أو الحكاية.
* أو كان في خبرها لام التأكيد.
* أو إذا وقعت بعد الاسم الموصول.
* أو بعد القسم، وقد فتحها بعضهم هنا.
وأصله كله أن يأتي ما بعدها مبتدأ أو ما في معناه.
* وتأتي أيضا المشددة بمعنى (لعلّ) .
وإذا كانت مكسورة الهمزة مخففة كانت جحدا بمعنى (ما) ، وتكون زائدة بعد (ما) النافية، وبمعنى (الذي) ، وخفيفة من الثقيلة، فترفع ما بعدها، ومن العرب من ينصب بها، وتكون شرطا.
و (أن) مفتوحة مخففة تكون بمعنى (أي) ، وتنصب الفعل بعدها، وتكوّن معه
(1) المشارق، (44) / (1) .
(2) الإكمال، (199) / (1) .