الصفحة 14 من 210

آمنا، ومعناه أنتم آمنون في الوجهين [1] .

ومن أسمائه تعالى: الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ [الحشر: (23) ] ، قيل: هما بمعنى واحد، فمعنى المؤمن في حقه تعالى:

المصدق وعده عباده، والمصدق قوله الحق، والمصدق لعباده المؤمنين ورسله، وقيل: الموحد نفسه، وقيل: المؤمن عباده في الدنيا من ظلمه، والمؤمنين في الآخرة من عذابه.

وقيل: الْمُهَيْمِنُ بمعنى الأمين مصغر منه، فقلبت الهمزة هاء، وقد قيل: إن قولهم في الدعاء: (آمين) : إنه اسم من أسماء اللّه تعالى، ومعناه: معنى المؤمن، وقيل: المهيمن: بمعنى الشاهد والحافظ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم أمين ومهيمن ومؤمن، وقد سماه اللّه تعالى أمينا، فقال: مطاع ثمّ أمين [التكوير: (21) ] ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يعرف بالأمين، وشهر به قبل النبوة وبعدها، وسماه العباس في شعره مهيمنا في قوله:

ثم احتوى بيتك المهيمن من

خندف علياء تحتها النّطق

قيل: المراد يا أيها المهيمن، قاله القتبي والإمام أبو القاسم القشيري.

وقال تعالى: يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [التوبة: (61) ] أي: يصدق، وقال صلى اللّه عليه وسلم: «أنا أمنة لأصحابي» ، فهذا بمعنى المؤمن [2] .

أنا:

إناه بكسر الهمزة والقصر أي:

وقته، قال اللّه تعالى: غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ [الأحزاب: (53) ] [3] .

أنس:

قوله في حديث المتظاهرتين:

«أستأنس يا رسول اللّه؟ بضم آخره وقطع همزته على طريق الاستفهام والاستئذان: أي أنبسط وأتكلم بما عندي، وليس على الأمر.

قال القاضي إسماعيل رحمه اللّه:

أحسب معناه أنه يستأنس الداخل؛ بأنه لا يكره دخوله عليه، وبه فسر قوله تعالى: حَتّاى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى

(1) المشارق، (38) / (1) - (39) .

(2) الشفا، (213) / (1) - (214) .

(3) المشارق، (45) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت