الصفحة 174 من 210

مسح:

قوله في حديث سليمان: فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ كما قال اللّه تعالى، قيل: ضرب أعناقها وعرقبها، يقال: مسحه بالسيف، أي: ضربه، والمسح: الضرب والقطع، وقيل مسحها بيده [1] ، قال الإمام: قال عيسى بن دينار وغيره: سمي الدجال مسيحا؛ لأنه ممسوح إحدى العينين، فهو فعيل بمعنى مفعول، وسمي عيسى مسيحا؛ من أجل سياحته في الأرض، وأنه لم يكن له موضع يستقر فيه من الأرض، قال الهروي: قال ابن الأعرابي: المسيح: الصديق، وبه سمي عيسى، والمسيح الأعور، وبه سمي الدجال، قال الحربي: سمي عيسى مسيحا بمسح زكريا إياه، أو يكون اسما خصه اللّه به. وقال ابن عباس: سمي بذلك لأنه لا يمسح ذا عاهة إلا برأ. قال غيره: من قال في الدجال مسيح على وزن فعيل بكسر الميم فليس بشيء.

قال القاضي: قيل في تسمية المسيح ما ذكر، وقال ابن الأعرابي: المسيح الصديق، هو في صحيح البخاري من قول إبراهيم، وقيل: لأنه كان ممسوح القدمين لا أخمص له، وقيل: لأن اللّه مسحه، أي خلقه خلقا حسنا، فيكون بمعنى جميل وحسن، وقيل: سمي بذلك لمسحه الأرض؛ أي: قطعها، وقيل: لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن، وقيل: مسح بالبركة حين ولد [2] .

قوله في عيسى المسيح: ولم يختلف في ضبط اسمه كما سماه اللّه في كتابه، واختلف في معناه فقيل لأنه إذا مسح على ذي عاهة برأ وقيل لمسح الأرض وسياحته فيها فهو على هذا فعيل بمعنى فاعل، وقيل: لأنه كان ممسوح الرجل لا أخمص له، وقيل: لأن اللّه مسحه أي خلقه خلقا حسنا، والمسحة الجمال والحسن، وقيل:

لأن زكريا مسحه، فهو هنا بمعنى مفعول؛ أي: ممسوح، وقيل: هو اسم خصه اللّه به، وقيل: هو الصدّيق [3] .

مسّ:

المس والمساس: الجماع، قال اللّه تعالى: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [4] .

(1) المشارق، (387) / (1) .

(2) الإكمال، (519) / (1) - (520) .

(3) المشارق، (386) / (1) - (387) .

(4) الإكمال، (665) / (8) ؛ المشارق، (388) / (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت