فهرس الكتاب
ألف، قال القاضي: والرواية صحيحة عندي، ويكون بمعنى أطال، يقال منه:
مدّ وأمدّ، قال اللّه: وَ إِخْانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ، قريء بالوجهين، أي: يطيلون لهم فيه، من الإمداد؛ أي: زاد في عدده الناقص، فيكون من أمددت الشيء إذا زدت فيه من غيره، وقد يكون من المدة، أي: أعطاه مدة وقدرا، قال صاحب الأفعال: أمددته مدّة أعطيتها له [1] .
أو يكون من الإمداد وهو الزيادة في الشيء من غيره، .. ومنه أمددت الجيش إذا كثرته وكذلك كل شيء [2] .
قوله: «و مداد كلماته» ، بكسر الميم، قيل: مثلها ومقدارها وعددها، وقيل:
معناه مددها، والمداد: مصدر كالمد، أي الطول والكثرة، وهو هنا مجاز، إذ كلمات اللّه لا يأخذها قدر يقدر، ولا زمان، وإنما المقصود بهذا المبالغة في الكثرة؛ لأنه ذكر أولا ما يأخذه العدد الكثير؛ من عدد الخلق، وزنة العرش، ثم عدل إلى ما هو أكثر من ذلك، فعبر عنه بهذا؛ أي: ما لا يحصيه عدد كما لا تحصى كلمات اللّه، وهذا مثل قوله:
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا، قيل: كلماته هنا علمه، وقيل: كلامه [3] .
مرج:
مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ، المارج: اللهب المختلط، وقيل: نار دون الحجاب منا الصواعق، وقوله: «مرج أو روضة» ، المرج:
أرض فيها نبات تمرج فيه الدواب، أي:
تسرح وتذهب وتجيء، ومنه مرج أمر الناس، أي: اختلط، ومَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ، أي: خلطهما [4] .
مرّ:
قوله تعالى: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ أي:
ذاهب، وهو استفعل من مرّ [5] .
مرو:
المروة: هي الحجارة المحدودة، ومنه سميت الْمَرْوَةَ قرينة الصَّفا [6] .
(1) المشارق، (375) / (1) - (376) .
(2) الإكمال، (23) / (4) .
(3) الإكمال، (220) / (8) .
(4) المشارق، (376) / (1) .
(5) المشارق، (377) / (1) .
(6) المشارق، (377) / (1) .