من قال إنه الأترج، وقد قرئ مُتَّكَأًبتخفيف التاء غير مهموز، وقيل:
إذا ثقل فهو الطعام وإذا خفف فهو الأترج .. وقيل: المهموز بالتشديد هي المرافق التي يتكأ عليها وهو الذي رجح البخاري، واحتج له وذكر قول من قال إنه المتك، وقال: إنما المتك طرف البظر قيده بعضهم بالضم وبعضهم بالكسر وبعضهم بالفتح، ومنه قيل: متكاء وابن المتكاء ممدود، أي التي لم تخفض ولم يقطع ذلك منها، وقيل المتكاء: التي لا تمسك بولها» [1] .
والاتكاء: هو التمكن للأكل والتقعد في الجلوس له كالمتربع وشبهه من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها الجالس على ما تحته، والجالس على هذه الهيئة يستدعي الأكل ويستكثر منه، ليس معنى الحديث في الاتكاء الميل على شق عند المحققين» [2] .
تلّ:
يقال: تللت الرجل إذا ألقيته، وقال ابن الأعرابي ... والتل الصب، يقال: تل يتل، إذا صبّ، وتل تل بكسر التاء إذا سقط، وقوله تعالى: وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ [الصافات: (103) ] ، أي: صرعه، والتل: الدفع والصرع قاله غير ابن الأعرابي» [3] .
تمّ:
قال تعالى: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَ عَدْلًا [الأنعام: (115) ] ، أي حقت ووجبت، أو الموجبة عليه العذاب السرمد [4] .
قوله: كلمات اللّه التامة: قيل معناه الكاملة؛ ومعنى كمالها في الكلمات أي أنها لا يدخلها النقص والعيب كما يدخل كلام البشر، وقيل: التامة النافعة والشافية مما يتعوذ بها منه، وقيل: الكلمات هنا القرآن .. وقد تكون التامة في الدعوة واللعنة، بمعنى الواجبة والحاقة واللازمة بالشرع، وفي الكلمات من الأوامر والنواهي والأخبار الواجبة صدقا وعدلا كما قال تعالى: وَ تَمَّت
(1) المشارق، (373) .
(2) الشفا، (81) / (1) .
(3) الإكمال، (499) / (6) .
(4) الإكمال، (472) / (2) .