اللّهِ يَجْحَدُونَ [الأنعام: (33) ] . إذ الجحد إنما يكون ممن علم الشئ ثم أنكره كقوله تعالى: وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَ عُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [النمل: (14) ] [1] .
جدّ:
«و لا ينفع ذا الجدّ منك الجد» ، البخت والسعد إذا كان بالفتح، وقيل:
الجد الغنى والجد أيضا العظمة والسلطان، ومنه: وَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَ لا وَلَدًا [الجن: (3) ] ، أي سلطانه وعظمته» .. [2] «و من رواه بالكسر فالمراد الاجتهاد والحرص ..
قال أبو جعفر الطبري: الجد بالفتح في الحرفين معناه: لا ينفع ذا الحظ منك في الدنيا من المال والولد في حظه منها في الآخرة، إنما ينفعه العمل الصالح، كما قال تعالى: الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ الْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَابًا وَ خَيْرٌ أَمَلًا [الكهف: (46) ] [3] .
جدر:
قوله: «ذلك أجدر» أي أولى وأحق، وهو جدير بكذا أي «حقيق» [4] .
جدل:
قوله: بك خاصمت، قيل: يحتمل من خاصمه فيه، وحاكمه بلسان أو سيف، قال اللّه تعالى: وَ جادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ [غافر: (5) ] ، وقال: وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: (46) ] [5] .
جرى:
في تفسير مَجْراها [هود: (41) ] مسيرها، رواه الأصيلي بضم الميم في الآخر وفتحها معا وكسر السين وبعده، وَ مُرْساها: موقفها، كذا عنده للمروزي، وعلى الميم الرفع والنصب، وعنده للجرجاني: وَ مُرْساها بضم الميم وكسر السين، وعلى ميم موقفها أيضا الضم والنصب ثم قال: ويقرأ
(1) الشفا، (35) / (1) .
(2) المشارق، (141) / (1) - (142) .
(3) الإكمال، (392) / (2) - (393) .
(4) المشارق، (141) / (1) .
(5) الإكمال، (215) / (8) .