الصفحة 59 من 210

و عظم إثم قاطعها، ولذلك سمي قاطعا كأنه قطع تلك الصلة والسبب الذي منها، وقيل يحتمل أن اللّه يجعل ملكا يتكلم عنها [1] .

ردأ:

قوله: «ردء الإسلام» ، أي: عونهم بكسر الراء، قال اللّه: رِدْءًا يُصَدِّقُنِي [القصص: (34) ] [2] .

رذل:

قوله: «أعوذ بك من الهرم» .. هو غاية الكبر وضعف الشيخ، وإنما استعاذ عليه الصلاة والسلام من هذا كما قال:

وأن أرد إلى أرذل العمر [3] .

رزق:

الرِّزْقِ المذكور في الكتاب والآثار:

ما منحه اللّه من حلال أو حرام عند أهل السنة، وغيرهم يخصه بالحلال، واللغة لا تقتضيه [4] .

رسل:

وأما الرسول فهو المرسل، ولم يأت فعول بمعنى مفعل في اللغة إلا نادرا، وإرساله أمر اللّه له بالإبلاغ إلى من أرسله إليه، واشتقاقه من التتابع، ومنه قولهم: جاء الناس أرسالا؛ إذا تبع بعضهم بعضا، فكأنه ألزم تكرير التبليغ، أو ألزمت الأمة اتباعه.

واختلف العلماء: هل النبي والرسول بمعنى، أو بمعنيين، فقيل: هما سواء، وأصله من الأنباء؛ وهو الإعلام، واستدلوا بقوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ [الحج: (52) ] ، فقد أثبت لهما الإرسال معا، قال: ولا يكون النبي إلا رسولا، ولا الرسول إلا نبيا.

وقيل: هما مفترقان من وجه، إذ قد اجتمعا في النبوة التي هي الإطلاع على الغيب والإعلام بخواص النبوة، أو الرفعة لمعرفة ذلك، وحوز درجتها، وافترقا في زيادة الرسالة للرسول وهو الأمر بالإنذار والإعلام كما قلنا، وحجتهم من الآية نفسها التفريق بين

(1) المشارق، (286) / (1) .

(2) المشارق، (286) / (1) .

(3) المشارق، (268) / (2) .

(4) المشارق، (288) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت