و شتات الإنعام في الدارين والزيادة، قال ابن إسحق: يرضيه بالفلج في الدنيا والثواب في الآخرة، وقيل: يعطيه الحوض والشفاعة، وروى عن بعض آل النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: ليس آية في القرآن أرجى منها، ولا يرضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يدخل أحد من أمته النار [1] .
رعو:
أصل الرعي: النظر، ومنه رعيت النجوم وقال اللّه: لا تَقُولُوا راعِنا وَ قُولُوا انْظُرْنا [البقرة: (104) ] ، وهذا يدل أن أصله النظر، قيل: حافظنا، وقيل: استمع منا، وارعني سمعك:
استمع لي [2] .
الراعي هو الحافظ المؤتمن، وأصله النظر، رعيت فلانا: نظرت إليه، ومنه: رعيت النجوم، ومنه قولهم:
راعِنا أي حافظنا، وقيل: استمع منا، وأرعني سمعك: استمع إليّ، وقال اللّه تعالى: لا تَقُولُوا راعِنا وَ قُولُوا انْظُرْنا [البقرة: (104) ] ، وهذا يصحح أن أصل الكلمة النظر كما ذكرنا [3] .
قال بعض المفسرين: هي لغة كانت في الأنصار نهوا عن قولها تعظيما للنبي صلى اللّه عليه وسلم وتبجيلا له؛ لأن معناها: ارعنا نرعك، فنهوا عن قولها؛ إذ مقتضاها كأنهم لا يرعونه إلا برعايته لهم، بل حقه أن يرعى على كل حال، وقيل: كانت اليهود تعرض بها للنبي صلى اللّه عليه وسلم بالرعونة، فنهي المسلمون عن قولها قطعا للذريعة ومنعا للتشبه بهم في قولها لمشاركة اللفظ، وقيل غير هذا [4] .
«رعاء البهم» ، ممدود مكسور الراء، جمع راع، قال اللّه تعالى: حَتّاى يُصْدِرَ الرِّعاءُ [القصص: (23) ] [5] .
رغب:
قال شمر: رغبة النفس: سعة الأمل وطلب الكثير، يقال بسكون الغين وفتحها وبضم الراء وفتحها والرغبة أيضا
(1) الشفا، (41) / (1) .
(2) المشارق، (294) / (1) .
(3) الإكمال، (229) / (6) .
(4) الشفا، (41) / (2) ، (217) - (218) .
(5) المشارق، (293) / (1) .