الصفحة 67 من 210

الباطل في الحق، وزَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وقال الشاعر:

على اللّه أرزاق العباد كما زعم

قال الهروي: زعم هنا بمعنى أخبر، وعندي أنه أولى أن يكون هنا بمعنى ضمن، كما قال تعالى: وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّا عَلَى اللّهِ رِزْقُها، ومنه الحديث: «الزعيم غارم» ، ويقال:

زعم وزعم وزعم، وقد يقع الزعم لما لا يدرى أحق هو أم باطل، ومنه الحديث:

«بئس مطية الرجل زعموا» [1] .

زكا:

قيل سميت زكاة لأنها تزكي صاحبها وتشهد بصحة إيمانه وتطهره كما قال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها، وقيل: سميت بذلك لأنها طاعة وإخلاص، وقيل في قوله: لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ: لا يشهدون أن لا إله إلا اللّه، ولأن مخرجها لا يخرجها إلا من إخلاصه وصحة إيمانه؛ لما جبلت عليه النفوس من الشحّ بالمال، وسماها الشرع أيضا حقا فقال: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ، ونفقة بقوله: وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللّهِ، وعفوا بقوله: خُذِ الْعَفْوَ، وبين السلف وأهل التفسير اختلاف في مراده تعالى بهذه الكلمة، وهو أعلم [2] .

قوله: «فاجعله زكاة ورحمة» ، أي:

تطهيرا وكفارة، كما قال اللّه تعالى:

تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها .. وهو أحد معاني الزكاة للمال: أنه طهرته، وقيل:

طهرة صاحبه، وقيل: سبب نمائه وزيادته، والزكاة: النماء، وقيل: تزكية صاحبه ودليل إيمانه وزكاته عند اللّه [3] .

قوله: خَيْرًا مِنْهُ زَكاةً قيل:

إسلاما وقيل صلاحا [4] .

زلف:

اختلف في معنى قوله: طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، قيل: طرفي النهار: الغداة والعشيّ؛ فالغداة:

الصبح، والعشي: الظهر، وقيل: الظهر

(1) الإكمال، (525) / (2) - (526) .

(2) الإكمال، (458) / (3) .

(3) المشارق، (310) / (1) .

(4) الإكمال، (375) / (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت