فهرس الكتاب
و النسب، وهو أبو اليمن، سمي بذلك؛ لأنه أول من سبا السبايا فسمي بنوه باسمه، قال اللّه تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ [1] .
سبب:
قال تعالى: وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ أي الطرق المسلوكة في طلبه التي مشيت فيها [2] .
قوله: «سبب واصل» ، أي حبل، قال الخشني: ومثله قيل في قوله: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ، وقال الهروي:
يقال للطريق الموصل إلى الشيء:
سبب، وللحبل سبب، وللباب ولكل شيء يتوصل به إلى الشيء: سبب، ومنه قوله:
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ، أي المواصل والمودات [3] .
سبح:
صلاة الضحى .. قيل عن ابن عباس إنها المرادة بقوله تعالى: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ، وعنه:
هي المراد بقوله: يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِشْراقِ، وقول عائشة: سبحة الضحى، .. أي صلاة الضحى، والصلاة تسمى تسبيحا، وقد قيل هذا في قوله تعالى: فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ، أي المصلين وفي قوله: فَسُبْحانَ اللّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ، لكنها أكثر ما تستعمل في النافلة، بدليل قوله: يصلون بسبحتهم، في الحديث الآخر .. «ركعتي الفجر» .. وقد جاء في الحديث أنهما المراد بقوله: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ [4] .
قوله: سُبْحانَ اللّهِ، أي تنزيها له عن الأنداد والأولاد والنقائص، وهو منصوب عند النحاة على المصدر .. أي أسبحك تسبيحا وسبحانا، أو سبح اللّه سبحانا وتسبيحا، ومعناه: التنزيه، أي أنزّهك يا ربّ وأعظّمك عن كل سوء، وأبريك من كل نقص وعيب، وقيل: إنه من قولهم: سبح الرجل في الأرض إذا
(1) المشارق، (202) / (2) .
(2) المشارق، (139) / (1) .
(3) المشارق، (202) / (2) .
(4) الإكمال، (52) / (3) - (63) ، (55) .