فهرس الكتاب
بعض أهل اللغة: العرب يضع السبعة موضع الكثرة ولا يريد الحصر [1] .
سجد:
أصل السجود في اللغة: الميل والخضوع، قال يعقوب: أسجد الرجل:
إذا طأطأ رأسه، وسجد إذا وضع جبهته في الأرض، وقال ابن دريد: أصل السجود إدامة النظر مع إطراق إلى الأرض، وكذلك أسجد. وقال غيره:
سجدت النخلة: مالت، وسجدت الناقة:
طأطأت رأسها، وقال المفسرون أيضا:
كان سجود الملائكة لآدم تحية لا عبادة له، وطاعة للّه، وقد كان - فيما ذكر قبل - السجود للتحية والتكرمة مباحا، وقيل ذلك في قوله تعالى: وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا، أي ليوسف، وقيل: للّه والهاء في لَهُعائدة عليه تعالى.
وقيل: أمرهم اللّه تعالى بالسجود ليظهر فضله عليهم؛ إذ ظنت الملائكة أنه لا يفضلهم أحد، وقيل: هو معنى قوله: وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ، ذكر هذا عن قتادة، فلما خلق اللّه آدم وأعلمه من الأشياء بما لم يعلموه، بان أنه أعلم منهم، فلما أمرهم بالسجود له بان فضله عليهم [2] .
سجر:
قوله: فتيممت بها التنور فسجرتها، أي قصدت التنور .. ومعنى سجرتها:
أحرقتها، قال مجاهد في قوله تعالى:
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ معناه الموقد [3] .
قيل في تفسير: وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، قيل: إنه المملوء، وقيل: الموقد، قال القاضي: وقيل في تفسير قوله تعالى:
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ نحو هذا: صارت نارا كما يسجر التنور، وقيل: فاضت، وقيل: خلطت، وقيل: لا يبعد أن يكون هذا كله؛ أن تخلط وتفيض وتصير نارا [4] .
سجن:
سِجِّينٍ: قيل: هو فعيل من السجن، وقيل: هو حجر تحت الأرض السابعة، وقيل: السجين الأرض
(1) الإكمال، (532) / (6) - (533) .
(2) الإكمال، (341) / (1) - (342) .
(3) الإكمال، (278) / (8) .
(4) الإكمال، (208) / (3) - (209) .