الصفحة 73 من 210

بعض أهل اللغة: العرب يضع السبعة موضع الكثرة ولا يريد الحصر [1] .

سجد:

أصل السجود في اللغة: الميل والخضوع، قال يعقوب: أسجد الرجل:

إذا طأطأ رأسه، وسجد إذا وضع جبهته في الأرض، وقال ابن دريد: أصل السجود إدامة النظر مع إطراق إلى الأرض، وكذلك أسجد. وقال غيره:

سجدت النخلة: مالت، وسجدت الناقة:

طأطأت رأسها، وقال المفسرون أيضا:

كان سجود الملائكة لآدم تحية لا عبادة له، وطاعة للّه، وقد كان - فيما ذكر قبل - السجود للتحية والتكرمة مباحا، وقيل ذلك في قوله تعالى: وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا، أي ليوسف، وقيل: للّه والهاء في لَهُعائدة عليه تعالى.

وقيل: أمرهم اللّه تعالى بالسجود ليظهر فضله عليهم؛ إذ ظنت الملائكة أنه لا يفضلهم أحد، وقيل: هو معنى قوله: وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ، ذكر هذا عن قتادة، فلما خلق اللّه آدم وأعلمه من الأشياء بما لم يعلموه، بان أنه أعلم منهم، فلما أمرهم بالسجود له بان فضله عليهم [2] .

سجر:

قوله: فتيممت بها التنور فسجرتها، أي قصدت التنور .. ومعنى سجرتها:

أحرقتها، قال مجاهد في قوله تعالى:

وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ معناه الموقد [3] .

قيل في تفسير: وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، قيل: إنه المملوء، وقيل: الموقد، قال القاضي: وقيل في تفسير قوله تعالى:

وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ نحو هذا: صارت نارا كما يسجر التنور، وقيل: فاضت، وقيل: خلطت، وقيل: لا يبعد أن يكون هذا كله؛ أن تخلط وتفيض وتصير نارا [4] .

سجن:

سِجِّينٍ: قيل: هو فعيل من السجن، وقيل: هو حجر تحت الأرض السابعة، وقيل: السجين الأرض

(1) الإكمال، (532) / (6) - (533) .

(2) الإكمال، (341) / (1) - (342) .

(3) الإكمال، (278) / (8) .

(4) الإكمال، (208) / (3) - (209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت