له أو علم لم يتقدم، بل كل ذلك سابق في علمه وقدره وإرادته، مظهر بعد ذلك منه شيئا فشيئا على ما سبق في علمه [1] .
شبه:
قال صاحب العين: المشبهات من الأمور: المشكلات، وذلك لما فيه من شبيه طرفين متخالفين؛ فيشبه مرة هذا ومرة هذا، ويشتبه: يفتعل منه، ويشبه غيره بذلك، ومنه: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا، أي «اشتبه» ، وقوله: كِتابًا مُتَشابِهًا، من هذا، لكن معناه: يشبه بعضه بعضا في الحكمة والصدق، ولا يتناقض، ومنه في طعام أهل الجنة: وآتوا به متشابه، أي في الجودة، وقيل: في المنظر ويختلف في الطعم [2] .
شجر:
قوله: «و أما الذي شجر بيني وبينكم في هذه الأموال» ، أي اختلفت الحال فيه بيننا، ووقع النزاع، قال اللّه تعالى: حَتّاى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ، والمشاجرة الخصومة [3] .
والشّجر بالفتح فيهما: الأمر المختلف [4] .
شحّ:
الشح: الحرص على ما ليس عندك، والبخل بما عندك، قال اللّه تعالى:
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ، قيل: يأتون الحرب معكم لأجل الغنيمة [5] .
قوله: «و يلقى الشح» ، وهو البخل بأداء الحقوق والحرص على أخذ ما ليس للمرء؛ لما في قلبه من الشح على ما في يده ومدّ عينيه إلى ما في يد غيره، ومنه قوله تعالى: أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ، أي بخلاء بالغنيمة، يأتون الحرب معكم من أجلها؛ لئلا تخصّوا بها، يقال شحّ شحا وشحّ شيحا بالفتح، والاسم بالضم.
وقيل: الشح عام كالجنس، والبخل خاص في آحاد الأمور كالنوع، وكل هذا مما أعلم عليه السّلام أنه يظهر بعد ويكثر [6] .
(1) المشارق، (243) / (2) .
(2) المشارق، (243) / (2) .
(3) الإكمال، (85) / (6) .
(4) المشارق، (244) / (2) .
(5) الإكمال، (48) / (8) .
(6) الإكمال، (166) / (8) .